مكي بن حموش
2869
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها ، إلى قوله : عَزِيزٌ حَكِيمٌ [ 62 - 64 ] . قد تقدم ذكر « السلم » في الفتح والكسر في « البقرة » « 1 » . والمعنى : إن « 2 » جنح هؤلاء الذين أمرت أن تنبذ إليهم على سواء إلى الصلح ، أي : [ مالوا إليه ] « 3 » فمل إليه ، إمّا بالدخول في الإسلام ، أو بإعطاء الجزية ، وإما بموادعة « 4 » . قال قتادة : وهي منسوخة بقوله : فَاقْتُلُوا « 5 » الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ « 6 » . وقال ابن عباس نسخها : فَلا « 7 » تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ « 8 » .
--> - والمكتفى 288 ، والمقصد 160 ، ومنار الهدى 160 . ( 1 ) آية 206 : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً الآية . ( 2 ) في " ر " : وإن . ( 3 ) زيادة من " ر " ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 422 . ( 4 ) وادعه موادعة : صالحة ، والاسم : الوداع بالكسر ، المصباح / ودع . والمعنى مستخلص من جامع البيان 14 / 40 . ( 5 ) التوبة : 5 ، وفي المخطوطتين : ( حديث ثقفتموهم ) ، وهو سهو ناسخ أثبت ما في سورة البقرة : 190 ، وسورة النساء / 90 . ( 6 ) الناسخ والمنسوخ لقتادة 42 ، والإيضاح لناسخ ومنسوخه 300 ، وتفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 261 ، وجامع البيان 14 / 41 ، وتفسير البغوي 3 / 373 ، وزاد : والحسن ، وتفسير الماوردي 2 / 331 ، وزاد : الحسن ، وابن زيد والدر المنثور 4 / 99 ، وتفسير القرطبي 8 / 27 ، وزاد : وعكرمة . ( 7 ) محمد : آية 36 ، وتمامها : وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ . ( 8 ) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 300 ، والناسخ والمنسوخ لابن العربي 1 / 233 ، وتفسير القرطبي 8 / 27 .