مكي بن حموش

2862

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : بالخلاص ، ثم قال : إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ ، أي : لا يفوتون . ثم حضّ « 1 » المؤمنين على أن يعدّوا لهؤلاء الذين خيف منهم نقض العهد ما استطاعوا مِنْ قُوَّةٍ [ 61 ] . أي : من الآلات التي تكون قوة في الحرب مثل : السلاح ، والنبل « 2 » ، والخيل « 3 » . و « القوّة : الرّمي » ، روي ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » . قال عكرمة : مِنْ قُوَّةٍ : الحصون « 5 » . وقال مجاهد : مِنْ قُوَّةٍ : ذكور الخيل « 6 » ، وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ [ 61 ] : إناثها « 7 » . قوله : تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ [ 61 ] . أي : تخيفونهم به « 8 » .

--> ( 1 ) في الأصل : خص ، بخاء معجمة ، وهو تصحيف . وفي " ر " : حص ، بصاد مهملة ، وهو تصحيف أيضا . ( 2 ) النّبل : السهام العربية ، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها ، وقد جمعوها على : نبال ، وأنبال . المختار / نبل . ( 3 ) انظر : جامع البيان 14 / 31 . وفي إعراب القرآن للنحاس 2 / 194 : « كل ما تعده لصديقك من خير أو لعدوك من شر فهو داخل في عددك » ولمزيد بيان انظر : أحكام ابن العربي 2 / 872 ، وتفسير القرطبي 8 / 24 . ( 4 ) سيأتي ، مع تخريجه . ( 5 ) جامع البيان 14 / 34 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1722 . ( 6 ) تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1722 ، وزاد : وروي عكرمة مثل ذلك ، والدر المنثور 4 / 84 . ( 7 ) تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1722 ، والدر المنثور 4 / 84 . وهو تفسير الفراء في معاني القرآن 1 / 416 . ( 8 ) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 / 249 : « . . . أي : تخيفون وترعبون . أرهبته ورهبته سواء ، والرّهب والرّهب واحد » .