مكي بن حموش

2858

الهداية إلى بلوغ النهاية

عهدا ، أو نقض عهدا « 1 » . و « الخوف » هنا : ظهور ما يتيقن منهم من إتيان الغدر ، وليس هو الظن « 2 » . ومعنى : فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ ( 59 ) . أي : انبذ إليهم العهد ، وأعلمهم بأنك قد طرحته ، لما ظهر إليك منهم ، وأنك محارب لهم ، فيستوي أمركما في العلم « 3 » . قال الكسائي : عَلى سَواءٍ : على عدل ، أي : تعدل بأن يستوي علمك وعلمهم « 4 » . وقال الفراء المعنى : افعل بهم كما يفعلون سواء « 5 » .

--> ( 1 ) في " ر " : عهد ، وهو خطأ ناسخ ، انظر : جامع البيان 14 / 25 . قال ابن كثير في تفسيره 2 / 320 : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ ، أي : حتى ولو في حق الكفار لا يحبها أيضا . ( 2 ) انظر : مزيد إيضاح في جامع البيان 14 / 25 ، 26 . وفي زاد المسير 3 / 373 : « قال المفسرون : « الخوف » هاهنا بمعنى : العلم » . وفي البحر المحيط 4 / 504 : « وقال يحيى بن سلام : تَخافَنَّ بمعنى تعلم . وحكاه بعضهم أنه قول الجمهور » . انظر : أحكام ابن العربي 2 / 871 ، وتفسير القرطبي 8 / 22 . ( 3 ) سلف تفسيره أعلاه . وقد أورده في تفسير المشكل من غريب القرآن 182 ، بغير هذا اللفظ ، نقلا عن تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 180 . ( 4 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 192 ، وتفسير القرطبي 8 / 23 ، وفتح القدير 2 / 365 ، جميعها بلفظ : « قال الكسائي : السواء : العدل » . وفي جامع البيان 14 / 26 ، « ومعنى قوله : عَلى سَواءٍ ، أي : حتى يستوي علمك وعلمهم بأن كل فريق منكم حرب لصاحبه لا سلم » ، انظر : معاني « السواء » في القرآن الكريم في وجوه ونظائر الدامغاني 252 ، ووجوه ونظائر ابن الجوزي 359 . ( 5 ) معاني القرآن 1 / 414 ، من غير كلمة « بهم » ، وهي من زيادة النحاس في إعرابه 2 / 192 ، وعنه نقل مكي رحمه اللّه .