مكي بن حموش
2826
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومذهب الشافعي أن يقسم الآن على : خمسة ، فيجعل جزء فيما كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، يجعله ، وذلك أن يجعل تقوية للمسلمين ، وكذا روي أنه كان يفعل ، ويعطي الأربعة الأخماس : الخمس لِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ سهما سهمأ « 1 » . وقال أبو حنيفة : يقسم الخمس على ثلاثة : للفقراء « 2 » ثلث ، وللمساكين ثلث ، ولابن السبيل ثلث ؛ لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا نورث ما تركنا صدقة » « 3 » ، فسقط خمس رسول اللّه « 4 » صلّى اللّه عليه وسلّم وخمس ذوي القربى « 5 » . ومذهب مالك رضي اللّه عنه : أنّ الإمام يعطي من رأى من هؤلاء المذكورين من هو أحوج ، فإذا جعلت في بعض دون بعض جاز « 6 » .
--> ( 1 ) انظر : أحكام القرآن 1 / 156 ، 157 ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 414 ، وهو في تفسير البغوي 3 / 357 ، 358 ، وبداية المجتهد 6 / 49 ، وتفسير الرازي 8 / 170 ، وهو المرجح فيه ، وتفسير القرطبي 8 / 9 ، والتسهيل 2 / 66 ، وفتح القدير 2 / 354 ، بألفاظ مطولة ومختصرة . ( 2 ) كذا في المخطوطتين ، وهو وهم من أبي محمد مكي ، رحمه اللّه ، وفي مصادر التوثيق أسفله ، هامش 6 : « اليتامى » وهو الصواب الذي يعضده نص التلاوة . ( 3 ) متفق عليه . انظر : صحيح الجامع الصغير وزيادته 2 / 1254 ، رقم : 7559 . ( 4 ) في الأصل الرسول اللّه ، وهو خطأ ناسخ وفي " ر " مطموس بفعل الرطوبة والأرضة . ( 5 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 415 ، وتفسير الرازي 8 / 170 ، وتفسير القرطبي 8 / 9 ، والتسهيل 2 / 66 ، وفتح القدير 2 / 354 ، بألفاظ مطولة ومختصرة . انظر : أحكام القرآن للجصاص 3 / 60 . ( 6 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 415 ، 416 ، وفيه احتجاج لمالك بنصوص قرآنية تقوي مذهبه ، والمحرر الوجيز 2 / 529 ، وبداية المجتهد 6 / 49 ، وتفسير الرازي 8 / 170 ، وتفسير القرطبي 8 / 9 ، وفيه : « وبه قال الخلفاء الأربعة ، وبه عملوا » ، وتفسير ابن كثير 2 / 312 ، وفيه : « وقال شيخنا الإمام العلامة ابن تيمية رحمه اللّه : وهذا قول مالك ، وأكثر السلف وهو أصح الأقوال » . والقوانين الفقهية 173 ، والتسهيل 2 / 66 ، وفتح القدير 2 / 354 .