مكي بن حموش

2822

الهداية إلى بلوغ النهاية

المعنى : إن اللّه ( عزّ وجلّ ) « 1 » ، أمر المؤمنين بقتالهم لئلا تكون فِتْنَةٌ ، أي : شرك . ف « الفتنة » هنا : الشرك « 2 » ، ولا يعبد « 3 » إلا اللّه سبحانه . وقال قتادة : المعنى : حتى يقال : لا إله إلا اللّه « 4 » . وقال الحسن : فِتْنَةٌ : بلاء « 5 » . وقال ابن إسحاق معناه : حتى لا يفتن مؤمن عن دينه ، ويكون التوحيد للّه خالصا « 6 » . إِنْ يَنْتَهُوا [ 39 ] . أي : عن الفتنة ، وهي : الشرك ، فإن اللّه لا يخفى عليه عملهم « 7 » . وَإِنْ تَوَلَّوْا [ 40 ] . عن الإيمان ، وأبو إلا الفتنة ، فقاتلوهم ، واعلموا أن اللّه معينكم وناصركم ، نِعْمَ الْمَوْلى هو لكم ، أي : المعين ، وَنِعْمَ النَّصِيرُ [ 40 ] ، أي : الناصر « 8 » .

--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 2 ) تأويل مشكل القرآن 473 ، والأشباه والنظائر للثعالبي 222 ، ووجوه ونظائر ابن الجوزي 478 . ( 3 ) في " ر " : ولا يعبدوا ، وهو تحريف . انظر : جامع البيان 13 / 537 . ( 4 ) في المخطوطتين : حتى لا يقال إلا اللّه ، وهو تحريف سئ . وأثبت ما في جامع البيان 13 / 538 . وتمام نصه : « عليها قاتل نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإليها دعا » . ( 5 ) التفسير 1 / 403 ، وجامع البيان 13 / 538 ، والمحرر الوجيز 2 / 527 . ( 6 ) سيرة ابن هشام 1 / 672 ، وتمام نصه : « ليس له فيه شريك ، ويخلع ما دونه من الأنداد » ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1701 ، وتفسير ابن كثير 2 / 309 ، من دون « ويكون التوحيد للّه خالصا » . ( 7 ) جامع البيان 13 / 543 ، بتصرف . ( 8 ) المصدر نفسه 13 / 544 ، بتصرف .