مكي بن حموش
2813
الهداية إلى بلوغ النهاية
أنهم هم أولياء اللّه « 1 » . ومن قال : إنّ قوله : وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، يعني به المؤمنين ، وقف على : وَأَنْتَ فِيهِمْ ؛ لأن الأول « 2 » للكافرين ، والثاني « 3 » للمؤمنين ، وهو قول الضحاك ، وعطية ، وابن عباس في بعض الروايات عنه « 4 » . ومن قال : إنّ الكلام كله للكفار ، وهو ما روي عن ابن عباس ، وأبي زيد ، والسدي « 5 » ، لم يقف على : وَأَنْتَ فِيهِمْ « 6 » . وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ « 7 » ، وقف « 8 » . والأحسن « 9 » في هذه الأيات أن يكون المعنى : أن منهم من سيؤمن فيستغفر « 10 » ،
--> ( 1 ) جامع البيان 13 / 520 . ( 2 ) الضمير في قوله : لِيُعَذِّبَهُمْ ، بلا خلاف ، كما في المكتفى 286 . ( 3 ) الضمير في قوله : مُعَذِّبَهُمْ . وهو وقف حسن في القطع والإئتناف 351 ، ومنار الهدى 158 ، وتام في المكتفى 286 ، وكاف في المقصد 158 . ( 4 ) جامع البيان 13 / 511 ، من غير قول عطية ، وقول عطية أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير 5 / 1692 . ( 5 ) جامع البيان 13 / 511 - 514 . ( 6 ) القطع والإئتناف 351 ، والمقصد 158 ، ومنار الهدى 158 . وفي " ر " : وأنت فيهم وما كان . ( 7 ) في الأصل : أولياؤه ، وهو خطأ ناسخ . ( 8 ) وهو تام عند أحمد بن موسى ، وأبي حاتم ، كما في القطع والإئتناف 351 . وكاف في المكتفى 286 ، ومنار الهدى 158 . وحسن في المقصد 158 . ( 9 ) في الأصل : والأول أحسن ، ولا يستقيم به المعنى . ( 10 ) وهذا الاختيار يعضده قول مجاهد ، السالف الذكر 474 .