مكي بن حموش
2802
الهداية إلى بلوغ النهاية
[ 31 ، 32 ] . المعنى : أنّ اللّه عزّ وجلّ ، حكى عنهم : أنهم يقولون إذا يتلى « 1 » عليهم القرآن : لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا [ 31 ] مثله : إِنْ هذا « 2 » إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ [ 31 ] ، أي : سطّره الأولون وكتبوه من أخبار الأمم « 3 » . قال ابن جريج : كان النضر « 4 » بن الحارث يختلف تاجرا إلى فارس ، فيمرّ بالعباد « 5 » وهم يقرأون الإنجيل ويركعون ويسجدون . فجاء مكة ، فوجد / محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، قد أنزل عليه وهو يركع ويسجد ، فقال : قَدْ سَمِعْنا ، مثل هذا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا ، يعني : ما سمع من العباد « 6 » . وقال السدي : كان النّضر يختلف إلى الحيرة « 7 » . فيسمع سجع أهلها وكلامهم ، فلما سمع بمكة كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن ، قال : قد سمعت مثله : لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا « 8 » إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ، يقول : أساجيع أهل الحيرة « 9 » . و أَساطِيرُ : جمع الجمع ،
--> ( 1 ) في الأصل : إذا تتلى ، وهو تصحيف . ( 2 ) في " ر " : إن هو . ( 3 ) انظر : جامع البيان 13 / 502 ، 503 . ( 4 ) في " ر " : النظر ، بظاء معجمة ، وهو تصحيف . وهو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار . . . ، من شياطين قريش ، وممن كان يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وينصب له العداوة . . . » سيرة ابن هشام 1 / 299 . ( 5 ) العباد ، بالكسر : قوم من قبائل شتى من بطون العرب ، اجتمعوا على النصرانية [ قبل الإسلام ] ، فأنفوا أن يتسموا بالعبيد ، وقالوا : نحن العباد . . . نزلوا بالحيرة ، وقيل : هم العباد ، بالفتح انظر : اللسان / عبد . ( 6 ) التفسير 146 ، وجامع البيان 13 / 503 ، انظر : سيرة ابن هشام 1 / 300 . ( 7 ) انظر : معجم البلدان / حيرة . ( 8 ) زيادة من " ر " . ( 9 ) جامع البيان 13 / 504 . وينظر : تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1689 ، وتفسير البغوي 3 / 350 ،