مكي بن حموش

2315

الهداية إلى بلوغ النهاية

و " اللام " في لِيُبْدِيَ « 1 » : لام العاقبة « 2 » ، بمنزلة : فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً « 3 » . ولما حملها على الأكل تقدمت حواء للأكل « 4 » ، وأبى آدم أن يأكل ، فأكلت حواء ، وقالت : يا آدم كل فإنه لم يضرني فأكل ، ف : بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما « 5 »

--> - وقال ابن كثير 1 / 80 : " . . . وقد ذكر المفسرون من السلف كالسدي بأسانيده ، وأبي العالية ، ووهب بن منبه ، وغيرهم ، ها هنا أخبارا إسرائيلية عن قصة الحية وإبليس وكيف جرى من دخول إبليس إلى الجنة ووسوسته . . . " . انظر : الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير 178 ، 179 . ( 1 ) في ج : ( ليبدي لهما ) . ( 2 ) قال الرازي في تفسيره 7 / 49 " . . . وذلك لأن الشيطان لم يقصد بالوسوسة ظهور عورتهما ، ولم يعلم أنهما إن أكلا من الشجرة بدت عوراتهما ، وإنما كان قصده أن يحملهما على المعصية فقط " . والكوفيون يسمون هذه اللام : لام الصيرورة ، ويسميها البصريون : لام العاقبة ، وتسمى : لام المآل أيضا . وهي الدالة على أن ما بعدها نتيجة غير مقصودة لما بعدها . انظر : كتاب اللامات للزجاجي 119 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 1 / 228 ، ومغني اللبيب 282 ، واللامات لعبد الهادي الفضيلي 96 . قال ابن عطية في محرره 2 / 384 : " ويمكن أن تكون لام كي على بابها بحسب قصد إبليس إلى حط مرتبتهما . . . " . ( 3 ) القصص : 7 . قال أبو القاسم الزجاجي في اللامات 119 : " وهم لم يلتقطوه لذلك ، إنما التقطوه ليكون لهم فرحا وسرورا ، فلما كان عاقبة أمره إلى أن صار لهم عدوا وحزنا ، جاز أن يقال ذلك ، فدلت اللام على عاقبة الأمر ، والعرب قد تسمي الشيء باسم عاقبته . . . " . ( 4 ) للأكل : لحق في ج . ( 5 ) انظر : ما مضى في كيفية رسمها في الأصل .