مكي بن حموش
2787
الهداية إلى بلوغ النهاية
والمعنى في النّهي : للظالمين ، أي : لا تقربوا / الظلم ، وهو مثل ما حكى سيبويه « 1 » من قوله : ( لا أرينّك هاهنا ) ، أي : لا تكن هاهنا ؛ فإنّ من يكون هاهنا أراه « 2 » . وقال الزجاج : هو خبر « 3 » . ودخلته « 4 » « النون » ؛ لأن فيه قوة الجزاء ، قال : وزعم بعضهم « 5 » : أنه جزاء فيه ضرب « 6 » من النهي . ومثله ممّا اختلف فيه : ادْخُلُوا « 7 » مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ « 8 » .
--> - أن تكون ناهية . . . » . وفي جامع البيان 13 / 475 : « فقال بعض نحويي البصرة : . . . ، قوله : لا تُصِيبَنَّ ، ليس بجواب ، ولكنه نهي بعد أمر ، ولو كان جوابا ما دخلت « النون » . ( 1 ) الكتاب 3 / 101 : هذا باب الحروف التي تنزل بمنزلة الأمر والنهي ، لأن فيها معنى الأمر والنهي . وفي الأصل : للأرينك ، وهو تحريف . ( 2 ) تفسير القرطبي 7 / 249 ، وفتح القدير 2 / 342 ، ولمزيد بيان ، انظر : التبيان في إعراب القرآن 2 / 621 ، والبحر المحيط 4 / 477 ، والدر المصون 3 / 411 ، والتحرير والتنوير 9 / 317 . ( 3 ) في الأصل : خير ، وهو تصحيف . ( 4 ) في الأصل : ودخلنه ، وهو تصحيف . ( 5 ) الفراء في معاني القرآن 1 / 407 . ( 6 ) كذا في المخطوطتين . وفي معاني القرآن للفراء 1 / 407 ، وجامع البيان 13 / 475 ، وانظر : فيه هامش الشيخ شاكر ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 410 ، وزاد المسير 3 / 341 ، طرف ، بالطاء المهملة . وتصحفت في المحرر الوجيز 2 / 415 ، إلى : طرق ، بالقاف . ( 7 ) النمل آية 18 ، والآية بتمامها : حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ . ( 8 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 410 بلفظ : « . . . وزعم بعض النحويين : أن الكلام جزاء ، فيه طرف من النهي ، فإذا قلت : انزل عن الدّابّة لا تطرحك ولا تطرحنّك ، فهذا جواب الأمر -