مكي بن حموش
2312
الهداية إلى بلوغ النهاية
ناصح لكما في أن ربكما إنما نهاكما عن أكل الشجرة ، كراهة أن « 1 » تكونا ملكين ، أو كراهة أن تخلدا « 2 » في الجنة . ومعنى [ وَ ] « 3 » قاسَمَهُما [ 20 ] ، : حلف لهما « 4 » ، مثل طارقت النّعل وعاقبت اللص « 5 » . وقال قتادة : حلف لهما باللّه ، وقال : أنا خلقت قبلكما ، وأنا أعلم منكما ، فاتبعاني « 6 » أرشدكما « 7 » .
--> ( 1 ) هذا تقدير سيبويه والبصريين ، ويقدره الكوفيون " إلا أن لا " على إضمار " لا " . وإضمار الاسم : " كراهة " أحسن من إضمار الحرف " لا " كما في المحرر الوجيز 2 / 385 ، والبحر المحيط 4 / 280 ، والدر المصون 3 / 248 . ( 2 ) في الأصل : أن تخلد ، وهو تحريف . ( 3 ) الواو ساقطة من الأصل وج . ( 4 ) العمدة في غريب القرآن 133 ، وغريب اليزيدي 144 ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 327 ، وتفسير القرطبي 7 / 116 . ( 5 ) في الأصل : رسمها الناسخ : طارقة النعل وعاقبة اللص ، والتصويب من ج ، وتفسير القرطبي 1 / 14 ، وفيه : " . . . وتقول العرب : طارقت النعل ، وعاقبت اللص ، وداويت العليل . وقال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر 3 / 145 ، منه الحديث ، " تطاول عليهم الربّ بفضله " أي : تطوّل ( أي : أشرف ، كما قال الهروي ) ، وهو من باب : طارقت النعل ، في إطلاقها على الواحد . وينظر إصلاح المنطق لابن السكيت 144 ، و 145 ، " باب : ما أتى على فعّلت وفاعلت بمعنى واحد " . وإيراد مكي هذا القول إيماء منه - رحمه اللّه - إلى أن صيغة " فاعل " هنا من واحد . قال ابن كثير في تفسيره 2 / 205 : " . . . وهذا من باب المفاعلة والمراد أحد الطرفين " . وينظر المحرر الوجيز 2 / 385 ، فابن عطية يرى أن المفاعلة على بابها . ( 6 ) في الأصل : " فاتباعني " وهو تحريف . ( 7 ) جامع البيان 12 / 351 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1451 ، وتفسير البغوي 3 / 219 ، وتفسير -