مكي بن حموش
2745
الهداية إلى بلوغ النهاية
والوجه أنهم يتبعون بعضهم بعضا في الإتيان « 1 » لا في الركوب « 2 » ، وقد روي عن ابن عباس أنه قال : وراء كلّ ملك ملك « 3 » . فمعنى الكسر : أنّ الملائكة يردف بعضها بعضا « 4 » ، أي : يتبع « 5 » . ومعنى الفتح : أن اللّه أردف بهم المؤمنين « 6 » . حكى سيبويه " مردّفين " : بفتح الراء ، وتشديد الدال وكسرها « 7 » . وأصله : " مرتدفين " ، ثم أدغم " التاء " في " الدال " بعد أن ألقى حركتها
--> - أبي عبيد من غير نسبة . ( 1 ) في الأصل : الإيتار ، براء مهملة ، وهو تحريف . ( 2 ) هذه خلاصة رد النحاس على أبي عبيد . انظر : إعراب القرآن 2 / 178 . ( 3 ) جامع البيان 13 / 412 ، وتفسير ابن كثير 2 / 290 ، والدر المنثور 4 / 30 . ( 4 ) وهو مذهب أبي عمرو بن العلاء كما في جامع البيان 13 / 414 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 178 . انظر : الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 489 . ( 5 ) في تفسير القرطبي 7 / 235 ، : " بالكسر " : اسم فاعل ، أي : متتابعين ، تأتي فرقة بعد فرقة ، وذلك أهيب في العيون " . ( 6 ) قال في الكشف 1 / 489 : " وحجة من فتح : أنه بناه على ما لم يسمّ فاعله ؛ لأن الناس الذين قاتلوا يوم بدر أردفوا بألف من الملائكة ، أي : أنزلوا إليهم لمعونتهم على الكفار " . انظر : جامع البيان 13 / 414 ، 416 . ( 7 ) معاني القرآن للزجاج 3 / 403 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 189 ، وتفسير القرطبي 7 / 236 ، وهي رواية الخليل بن أحمد عن بعض المكيين ، كما في مختصر في شواذ القرآن 54 ، والمحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات 1 / 273 ، والمحرر الوجيز 2 / 504 ، والبحر المحيط 4 / 460 ، والدر المصون 3 / 399 . وفي جامع البيان 13 / 417 ، عزيت لعبد اللّه بن يزيد . وهي غير منسوبة في البيان في غريب إعراب القرآن 1 / 384 ، وفي التبيان في إعراب القرآن 2 / 617 .