مكي بن حموش

2741

الهداية إلى بلوغ النهاية

الركبان : " إن محمدا قد استنفر [ أصحابه ] « 1 » لك ولعيرك " « 2 » ، فحذر « 3 » عند ذلك ، فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري ، فبعثه إلى مكة وأمره أن يأتي قريشا فيستنفرهم إلى أموالهم ويخبرهم أن محمدا قد عرض لها في أصحابه ، فمضى ضمضم « 4 » . وخرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، في أصحابه ، وأتاه الخبر عن قريش بخروجهم ليمنعوا عيرهم ، فاستشار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الناس ، وأخبرهم عن قريش . فقام أبو بكر ، فقال فأحسن . وقام عمر ، فقال فأحسن . ثم قام المقداد بن عمرو « 5 » فقال : يا رسول اللّه ، امض لما أمرك اللّه ، فنحن معك ، واللّه لا نقول كما قال بنو إسرائيل لموسى : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ « 6 » ، ولكن اذهب ( أنت ) « 7 » وربك فقاتلا ، إنّا معكم « 8 » مقاتلون ! والذي بعثك بالحق ، لو سرت بنا إلى برك « 9 » الغماد ، يعنى : مدينة الحبشة ، لجالدنا معك من دونه ! ثم قالت

--> - غير واضح ، وأحسبه " الناس " وفوقها رمز : صح . ( 1 ) زيادة من مصادر التوثيق ، ص 506 ، هامش 6 . ( 2 ) في الأصل : قد استنفر لكم ولغيرك ، بالغين المعجمة ، وهو تحريف . وفي " ر " : قد استنفد . بالدال المهملة ، لك ولغيرك ، بالغين المعجمة ، وهو تحريف أيضا ، وصوابه من مصادر التوثيق ، ص : 508 ، هامش 1 . ( 3 ) الحذر والحذر : التحرز ، وقد حذره ، وبابه : طرب . المختار / حذر . ( 4 ) في مصادر التوثيق ، ص : 508 ، هامش 1 : فخرج ضمضم بن عمرو سريعا إلى مكة . ( 5 ) هو : المقداد بن عمرو بن ثعلبة ، البهراوي ، المعروف بالمقداد بن الأسود ، هاجر الهجرتين ، وشهد بدرا والمشاهد بعدها ، ومناقبه كثيرة ، توفي بالمدينة في خلافة عثمان سنة 33 ه . انظر : مشارق الأنوار 2 / 458 ، وأسد الغابة 5 / 265 . والإصابة 6 / 159 . ( 6 ) المائدة آية 26 ، ومستهل الآية : قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها . . . . وفي المخطوطتين : اذهب ، وأثبت نص التلاوة . ( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 8 ) في مصادر التوثيق أسفل هامش 6 : إنّا معكما . ( 9 ) في الأصل إلى : فد ، ولا معنى لها . -