مكي بن حموش

2739

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، إلى قوله : وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ [ 7 ، 8 ] . والمعنى : واذكروا ، أيها المؤمنون وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ ، والطائفتان : إحداهما فرقة أبي سفيان والعير ، والطائفة الأخرى : فرقة المشركين الذين خرجوا من مكة لمنع العير « 1 » . وقوله : أَنَّها لَكُمْ . أي : أن ما معهم غنيمة لكم « 2 » . وقوله : وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ [ 7 ] . أي : تحبون أن تكون لكم العير التي لا قتال فيها ولا سلاح دون / فرقة المشركين المقاتلة المسلحين . وكان أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أحبوا أن يظفروا بالعير ، فأراد اللّه عزّ وجلّ ، غير ذلك ، أراد أن يظفروا بالمقاتلة ، فيكون ذلك أذل « 3 » لهم وأخزى وأهيب في قلوب المشركين ؛ لأن المسلمين لو ظفروا « 4 » بالعير ولا مقاتلة معها ما كان في ذلك هيبة ولا ردعة عند المشركين ، وإذا ظفروا بالمقاتلة وأهل الحرب والبأس كان ذلك أهيب وأروع لمن بقي منهم .

--> - من قال ذلك : روى الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس " . قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه : " هكذا جاء في المخطوطة والمطبوعة ، لم يذكر نصا ، وكأن صواب العبارة : رواه الكلبي . . . " ولم أجده فيما لدي من مصادر . ( 1 ) جامع البيان 13 / 398 . ( 2 ) انظر : المصدر السابق . ( 3 ) في الأصل : دلّ ، وهو تحريف . ( 4 ) " ظفر " بعدوه من باب طرب . المختار / ظفر .