مكي بن حموش

2713

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : إنهم اختلفوا في الغنائم ، فنزلت : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ « 1 » . " والبين " « 2 » هنا : " الوصل " « 3 » . أمروا بصلاح وصلهم ، وألا يتقاطعوا في الاختلاف على الغنائم ، كأنه قال : كونوا مجتمعي « 4 » القلوب . وأنثت ذاتَ ؛ لأنه يراد بها الحال التي هم عليها « 5 » . وذكر إسماعيل القاضي « 6 » : أنهم اختلفوا ثلاث فرق ، فقالت فرقة اتبعت العدو : نحن أولى بالغنائم ، وقالت فرقة حفّت بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، نحن أولى ، وقالت فرقة أحاطت بالغنائم : نحن أولى ، فأنزل اللّه ، تعالى ، الآيات في ذلك « 7 » . قوله : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ [ 2 ] ، الآية .

--> ( 1 ) هو قول مجاهد ، وابن عباس ، والسدي كما في جامع البيان 13 / 284 ، باختصار . ( 2 ) في " ر " : لببن ، وهو تحريف . ( 3 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 200 ، وتمام نصه : " قال تعالى : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [ الأنعام : 95 ] ، أي : وصلكم " . انظر : المحرر الوجيز 2 / 500 ، والبحر المحيط 4 / 453 . وقرئ : بَيْنَكُمْ بالنصب والرفع ، فاستعمل تارة اسما ، وتارة ظرفا . انظر : الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 440 ، ومفردات الراغب 156 . ( 4 ) في الأصل : مجتمع ، وهو تحريف . ( 5 ) انظر : جامع البيان 13 / 384 . ( 6 ) هو : إسماعيل بن مسلم العبدي ، أبو محمد البصري القاضي ، ثقة . انظر تقريب التهذيب 49 . وينظر : تهذيب التهذيب 1 / 167 . ( 7 ) الأثر لم أجده منسوبا إلى إسماعيل القاضي فيما لدي من مصادر . وهو مروي عن عبادة بن الصامت ، بألفاظ فيها زيادة ، في أسباب النزول للواحدي 235 ، 236 ، وتفسير القرطبي 7 / 229 .