مكي بن حموش
2697
الهداية إلى بلوغ النهاية
أصاب الذنب تذكر العقوبة فتاب ورجع وأبصر « 1 » رشده ، والكافر يمد له « 2 » إخوانه من الشياطين في الغي ، ثم لا يقصر عن غيه « 3 » ، ولا يرجع كما فعل المؤمن « 4 » . و " المدّ " : الزيادة « 5 » ، ف " الهاء " و " الميم " في : وَإِخْوانُهُمْ تعود على الشياطين . ودلّ " الشيطان " في قوله طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ ، على الشياطين . و " الإخوان " كناية عن الكفار « 6 » . والضمير المرفوع في : " يمدّون " يعود على " الشياطين " . و " الهاء " والميم " في يَمُدُّونَهُمْ تعود على " الكفار " ، وهم الإخوان « 7 » . وقيل المعنى : ثم لا يقصر الشياطين في مدهم في الغي « 8 » للكفار . قاله : قتادة . وقال « 9 » : لا يُقْصِرُونَ عنهم ولا يرحمونهم « 10 » . / فالضمير في يُقْصِرُونَ للشياطين . وعلى القول الأول للمشركين ، وهو الأكثر . و " الغيّ " : الجهل والوقوع في الهلكة « 11 » .
--> ( 1 ) في " ج " : فأبصر . ( 2 ) في " ج " : بمنزلة ، وفوقها صاد صغيرة ، وفي الهامش يمد له ، وفوقها كلمة صح . ( 3 ) في " ج " : عنه . ( 4 ) انظر : جامع البيان 13 / 338 . ( 5 ) وهو قول عبد اللّه بن كثير ، كما في جامع البيان 13 / 339 . ( 6 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 171 ، 172 ، والمحرر الوجيز 2 / 492 ، وزاد المسير 3 / 310 ، والبحر المحيط 4 / 446 ، والدر المصون 3 / 389 . ( 7 ) المصادر نفسها . ( 8 ) في " ج " : في مدهم الغي . ( 9 ) في " ج " : قال . ( 10 ) جامع البيان 13 / 339 . ( 11 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 397 ، وتحرفت فيه : الهلكة ، إلى : الحركة .