مكي بن حموش
2685
الهداية إلى بلوغ النهاية
به : جبريل « 1 » ، عليه السّلام . ومعنى الآية على قراءة الجماعة : قل ، يا محمد ، لعبدة الأوثان ، إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ ، أي : ( إنّ « 2 » ) نصيري عليكم ، اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ عليّ بالحقّ « 3 » ، وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ، أي : ينصرهم على من عاداهم فيه . ثم قال : وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ / لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ [ 197 ] . [ أي : وقل لهم بعد إخبارك أن اللّه ، تعالى ، ينصرك : والذين تدعون من دون اللّه ، لا يستطيعون نصركم ] « 4 » كما نصرني اللّه ، ولا يستطيعون نصر أنفسهم . فأي هذين أولى بالعبادة ؟ من نصر نفسه ، ونصر من عبده ، أو من لا يستطيع نصر نفسه ولا نصر من عبده « 5 » ؟ ثم قال تعالى : وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا [ 198 ] . أي : وإن تدعوا ، أيّها المشركون ، آلهتكم إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا دعاءكم « 6 » . وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ ، يعني : آلهتكم ، وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [ 198 ] ، يعني : الآلهة « 7 » .
--> - وأبي عمرو أيضا في المختصر في شواذ القرآن 53 . انظر : المحرر الوجيز 2 / 490 ، والبحر المحيط 4 / 441 ، 442 . ( 1 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 171 . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 3 ) جامع البيان 13 / 323 ، باختصار . ( 4 ) زيادة من " ر " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 13 / 323 ، فالفقرة مستخلصة منه . ( 6 ) جامع البيان 13 / 324 ، بتصرف يسير . ( 7 ) لمزيد من الإيضاح ، انظر : جامع البيان 13 / 324 ، والمحرر الوجيز 2 / 490 ، والبحر المحيط 4 / 443 .