مكي بن حموش
2683
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : ليست هي مثلكم ؛ وإنّما هي خشب وحجارة « 1 » . والاختيار عند سيبويه : الرفع « 2 » ( مع ) " إن " إذا « 3 » كانت بمعنى " ما " ؛ لأن " ما " عملها ضعيف ، فعمل ما هو في معناها « 4 » أضعف « 5 » . وزعم الكسائي : أن العرب لا تأتي ب " إن " بمعنى " ما " في الكلام ، إلا أن يكون بعدها إيجاب ، كقوله : إِنِ « 6 » الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ « 7 » . وقوله : أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها [ 195 ] ، الآية . كل هذا خطاب للمشركين من عبدة الأوثان و ( هو « 8 » ) توبيخ لهم وتقريع على عبادتهم من لا رجل له ولا يد ولا عين ، ولا يفهم ، ولا يضر ولا ينفع . فالمعنى : أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ ، فيسعون « 9 » معكم في حوائجكم ، أَمْ « 10 »
--> - أعملت عمل " ما " الحجازية ، فرفعت الاسم ونصبت الخبر ، . . . " . ( 1 ) انظر : مصادر توثيق القراءة أعلاه ، هامش 1 . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 3 ) إذا ، تحرفت في الأصل إلى : إذ . ( 4 ) أضعف ، تحرفت في الأصل إلى : ضعف . ( 5 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 307 ؛ وإعراب القرآن للنحاس 2 / 168 . ( 6 ) الملك آية 20 . ( 7 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 168 ، 169 ونصه : " . . . وهذه القراءة لا ينبغي أن يقرأ بها من ثلاث جهات : إحداها : أنها مخالفة للسواد . والثانية : أن سيبويه يختار " الرفع " في خبر " إن " ، . . . ، والجهة الثالثة : أن الكسائي زعم . . . " . انظر رد كلام النحاس في البحر المحيط 4 / 440 . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " . ( 9 ) في الأصل : فيسمعون ، وهو تحريف . وفي " ج " مطموسة بفعل الرطوبة ، وهي لحق . والتصويب من " ر " وجامع البيان الذي نقل عنه مكي . ( 10 ) في الأصل ، و " ر " : ألهم ، وهو تحريف .