مكي بن حموش
2657
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ [ 185 ] . والمعنى : أو لم ينظر هؤلاء المكذبون ، في ملك السماوات والأرض « 1 » وسلطانها « 2 » ، وفيما خلق اللّه ، ( عزّ وجل « 3 » ) ، فيتدبروا ، فيعلمون أنّ ذلك لا يحدثه إلا رب واحد ، واللّه واحد لا شبيه له ، فيؤمنوا ويصدقوا « 4 » ، ويتفكروا في : أَنْ عَسى « 5 » أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ [ 185 ] ، فيحذروا أن يموتوا على كفرهم فيصيروا إلى عذاب اللّه « 6 » ، ( سبحانه ) « 7 » . وقيل : إنهم كانوا يسوّفون « 8 » بالتوبة والإيمان ، فقيل لهم : عسى أن يكون أجلكم قد قرب ، فتموتوا على كفركم « 9 » . قال سفيان : مَلَكُوتِ « 10 » السَّماواتِ : الشمس والقمر « 11 » .
--> ( 1 ) من : وما خلق اللّه إلى هنا ، ساقط من " ج " ، بسبب انتقال النظر . ( 2 ) في " ج " و " ر " : وسلطانهما . ( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 4 ) في " ج " : وتصدقوا ، بتاء مثناة من فوق ، وهو تصحيف . ( 5 ) في الأصل : عيسى ، وهو تحريف . ( 6 ) جامع البيان 13 / 290 ، بتصرف . ( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 8 ) في الأصل : يسرفون ، وهو تحريف سييء . ( 9 ) في الأصل : كفرهم ، وهو تحريف . والقول للزجاج في معاني القرآن 2 / 392 ، بزيادة في ألفاظه . ( 10 ) في تفسير القرطبي 7 / 17 ، سورة الأنعام آية 76 : " أي : ملك ، وزيدت الواو والتاء للمبالغة في الصفة . ومثله : الرّغبوت والرّهبوت والجبروت " . انظر : الهداية تفسير سورة الأنعام آية 76 . ( 11 ) انظر : جامع البيان 5 / 318 ، وما بعدها .