مكي بن حموش
2301
الهداية إلى بلوغ النهاية
لا على ظاهر السؤال « 1 » ؛ كأنه لما قيل له : ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ « 2 » ، قال : فضلي « 3 » عليه أني من نار ؛ وأنه من طين « 4 » ، فأخبر الملعون عن نفسه بخبر فيه معنى الجواب « 5 » . قوله : قالَ فَاهْبِطْ [ مِنْها « 6 » ] [ 13 ] الآية . المعنى : قال اللّه ( عزّ وجلّ ) « 7 » لإبليس عندما صنع « 8 » : فَاهْبِطْ مِنْها ، أي : من الجنة « 9 » . فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها [ 13 ] . أي : ليس لك أن تستكبر في الجنة عن أمري وطاعتي « 10 » . أي : لا يسكن في الجنة من يتكبر عن أمري . فأما غير الجنة فالمستكبر يسكنها ، وغيره « 11 » .
--> ( 1 ) في الأصل : المسؤال ، وهو تحريف . ( 2 ) في الأصل وج : أن لا ، بفك الإدغام . ( 3 ) في الأصل : فضل ، وهو تحريف . ( 4 ) انظر : وجوه تفضيل الطين على النار ، في تفسير القرطبي 7 / 111 ، فقد أوصلها إلى أربعة أوجه . ويمكن للمتدبر الحاذق أن يستخلص منها معاني تربوية نافعة . واللّه أعلم . ( 5 ) الفقرة بمعناها في جامع البيان 12 / 329 ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 323 ، والمحرر الوجيز 2 / 379 ، وتفسير القرطبي 7 / 110 ، والبحر المحيط 4 / 273 . ( 6 ) زيادة من ج . ( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 8 ) كذا في الأصل ، وج . ولم أتبين معنى الكلمة ، ولعل سقطا وقع هنا فاستغلق المعنى . ( 9 ) جامع البيان 12 / 329 ، وهو منسوب في زاد المسير 3 / 175 ، إلى السدي . وقيل : من السماء . وقيل : من المنزلة التي هو فيها . وقيل : غير ذلك وأكثر المفسرين يذهبون إلى أن الضمير عائد إلى الجنة . انظر : في تفسير الماوردي 2 / 204 ، وتفسير البغوي 3 / 217 ، وتفسير الخازن 2 / 76 ، وتفسير ابن كثير 2 / 204 ، وفتح القدير 2 / 192 . ( 10 ) جامع البيان 12 / 329 . ( 11 ) جامع البيان 12 / 329 ، بتصرف يسير .