مكي بن حموش
2642
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال سيّار « 1 » : ركب بلعام حمارة له ، فجعل يضربها فلا تتقدم . قال : وقامت عليه ، وقالت : علام « 2 » تضربني ؟ ألا « 3 » ترى هذا الذي بين يديك ! أنطق اللّه ، ( عزّ وجلّ « 4 » ) ، الحمارة ، قال : فإذا الشيطان بين يديه . قال : فنزل فسجد له ، فذلك انسلاخه « 5 » . وروي أنه لما دعا على موسى ( عليه السّلام « 6 » ) ، تكلم لسانه بالدعاء على قومه ، ثم اندلع « 7 » لسانه فوقع على صدره ، فقال لهم : ذهبت الآن مني الدنيا والآخرة ، فلم يبق إلا المكر والحيلة ، وسأمكر « 8 » لكم وأحتال : جمّلوا النساء ، وأعطوهنّ السّلع ، ثم أرسلوهن إلى العسكر ، ومروهنّ ألا تمنع امرأة نفسها من رجل أرادها ، فإنّهم إن زنى رجل واحد منهم كفيتموهم ؛ فوقع رجل من عظماء بني إسرائيل بامرأة ، فأرسل اللّه ( عزّ وجلّ « 9 » ) ، الطاعون فيهم ، فهلك منهم سبعون ألفا « 10 » .
--> ( 1 ) في الأصل : قال سيان ، وهو تحريف مضى تصويبه . وفي ج : قال بلعام : فركب سيار . . . ، وفوق كلمة " بلعام " و " سيار " صاد صغيرة ، دلالة على فسادها ، ولم تصححا في الهامش . ( 2 ) في الأصل : غلام ، بغين معجمة ، وهو تصحيف . ( 3 ) في " ج " : أما . ( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 5 ) جامع البيان 13 / 261 ، وما بعدها ، وتفسير ابن كثير 2 / 265 ، 266 ، بتصرف يسير في بعض عباراته . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . وفي " ر " ، مطموس بفعل الأرضة والرطوبة . ( 7 ) في الأصل ، " ر " : اندلغ ، بغين معجمة ، وهو تصحيف . قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان ، المصدر السابق ، : " اندلع لسانه " : خرج من الفم ، واسترخى ، وسقط على العنفقة كلسان الكلب " . ( 8 ) في الأصل : وبها أمكر لكم . وأثبت ما في " ج " و " ر " ، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي . ( 9 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 10 ) جامع البيان 13 / 264 ، وما بعدها ، باختصار .