مكي بن حموش
2606
الهداية إلى بلوغ النهاية
أو الهلاك ، قالت الطائفة التي أنكرت : مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ، [ 164 ] « 1 » . فمن رفع : مَعْذِرَةً « 2 » فتقديره : قالوا : موعظتنا معذرة ، أي : إنما يجب علينا أن نأمر بالمعروف ، [ وننهى عن المنكر ] « 3 » ، وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ « 4 » ، وعظناهم . ومن نصب « 5 » : فعلى المصدر ، كأنهم « 6 » قالوا : اعتذارا « 7 » . وقيل : النصب على تقدير : فعلنا ذلك / معذرة . وروي « 8 » وجها النصب عن الكسائي « 9 » . وفرّق سيبويه بين الرفع والنصب ، واختار الرفع ، قال : لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا من أمر ليموا عليه ، ولكنّهم قيل لهم : لم « 10 » وعظتم ؟ فقالوا : موعظتنا معذرة .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 13 / 184 ، 185 . ( 2 ) وهي قراءة ابن كثير ، ونافع ، وأبي عمرو ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي . الكشف 1 / 481 ، وكتاب السبعة في القراءات 296 ، والتيسير 94 ، والمحرر الوجيز 2 / 468 ، وزاد المسير 3 / 277 . معذرة ، لحق في " ج " . ( 3 ) زيادة من ج . وينظر : جامع البيان 13 / 185 . ( 4 ) قال ابن عطية في المحرر الوجيز 2 / 469 : يقتضي الترجي المحض ؛ لأنه من قول آدميين " . ( 5 ) وهي قراءة حفص عن عاصم . الكشف 1 / 481 ، وإعراب القراءات السبع وعللها 1 / 210 ، وحجة القراءات لأبي زرعة 300 ، والتيسير 94 ، وزاد المسير 3 / 277 . ( 6 ) في الأصل : كاأنهم ، وهو سهو ناسخ . ( 7 ) في جامع البيان 13 / 185 : " . . . ، بمعنى إعذارا وعظناهم وفعلنا ذلك " . وينظر : معاني القرآن للفراء 1 / 398 ، وإعراب القراءات السبع وعللها 1 / 210 . ( 8 ) في " ج " : روي . ( 9 ) إعراب القرآن للنحاس 1 / 157 ، 158 ، بتصرف يسير . ( 10 ) في الأصل : قيل له : وعظتم ، وفيه تحريف وسقط ، وصوابه من ج ، ور ، ومصدر التوثيق أسفله .