مكي بن حموش
2601
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال الكلبي : ذكر لنا أنهم كانوا في زمن داود ، ( عليه السّلام « 1 » ) ، وهي : أيلة « 2 » ، وهو مكان كان تجتمع فيه الحيتان في شهر من السنة كهيئة العيد « 3 » ، يأتيهم منها حتى لا يرى « 4 » الماء ، وتأتيهم في غير ذلك من الشهور في كل سبت « 5 » كما تأتيهم « 6 » في ذلك الشهر ، فلا يمسوا منها شيئا . فعمد رجال من سفهاء تلك القرية ، فأخذوا الحيتان ليلة السبت ويوم السبت ، فملحوا وباعوا ، ولم ينزل بهم عقوبة ، فاستبشروا ، وقالوا : إنا نرى السبت قد حلّ ، وذهبت حرمته ، إنما كان يعاقب به آباؤنا ، فعملوا ذلك سنين ، حتى أثروا ، وتزوجوا النساء ، واتخذوا الأموال . فمشى إليهم طوائف صالحون فوعظوهم ، وقالوا : يا قوم ، انتهكتم حرمة سبتكم ، ووعظوهم فلم يتعظوا « 7 » . وسؤاله ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، إياهم إنما كان على جهة التقرير « 8 » لهم والتبكيت ، ويذكرهم
--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . وفي " ر " رمز صم صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 ) كذا في المخطوطات الثلاث . وفي تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 53 ، " وقال الكلبي : هي أيلة ، . . . ، وذلك في زمان داود ، عليه السّلام " . وفي تفسير القرطبي 7 / 194 ، : " وروي في قصص هذه الآية أنها كانت في زمن داود ، عليه السّلام " . وأيلة ، بالفتح ، : مدينة على ساحب بحر القلزم ، مما يلي الشام . انظر : معجم البلدان / أيلة ، 1 / 292 . ( 3 ) في " ر " : القيد . ( 4 ) في " ر " : ترى . ( 5 ) في " ر " : سنة . ( 6 ) في " ج " و " ر " يأتيهم . ( 7 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 53 ، 54 . باختلاف في بعض ألفاظه ، واختصار بعض مقاطعه . والغالب على الظن أن أبا محمد هاهنا ، اعتمد تفسير يحيى بن سلام البصري ( ت 200 ه ) الذي استخلصه الشيخ هود في تفسيره . انظر : مقدمة محققه . ( 8 ) في " ج " : التقريع .