مكي بن حموش

2581

الهداية إلى بلوغ النهاية

كفروا وهلكوا . فالسفهاء على هذا ، هم الذين كانوا معه ، قال ذلك : ابن إسحاق « 1 » . وقال ابن زيد المعنى : أتهلك هؤلاء السبعين « 2 » بما فعل غيرهم ممن عبد العجل « 3 » . ومعنى أَهْلَكْتَهُمْ [ 155 ] ، : أمتهم « 4 » . قال ابن كيسان : المعنى لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ ، أي : بذنبهم ، إذ لم ينهوا عن عبادة العجل . وَإِيَّايَ [ 155 ] . أي : بذنبي ، إذ قتلت القبطي ، فرحمتنا ، ولم تهلكنا بذنوبنا نحن « 5 » . أفتهلكنا بذنوب الذين عبدوا العجل ؟ أي : ليست تهلكنا بذلك « 6 » . وقوله : إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ [ 155 ] . أي : [ ما « 7 » ] هذه الفعلة التي فعلوا إذ عبدوا العجل ، إلا فتنة منك أصابتهم « 8 » . و " الفتنة " : الابتلاء والاختبار « 9 » .

--> ( 1 ) جامع البيان 13 / 149 ، بتصرف . ( 2 ) في " ج " : السبعون . ( 3 ) جامع البيان 13 / 150 ، بلفظ : " أتؤاخذنا وليس من رجل واحد ترك عبادتك ، ولا أستبدل بك غيرك ؟ " . ( 4 ) تفسير القرطبي 7 / 187 . ( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 2 / 460 ، والبحر المحيط 4 / 398 . ( 6 ) فالاستفهام على هذا المعنى للجحد . انظر : زاد المسير 3 / 296 ، وتفسير القرطبي 7 / 188 ، والبحر المحيط 4 / 399 ، وفتح القدير 2 / 287 . ( 7 ) زيادة من " ج " ، وجامع البيان . ( 8 ) جامع البيان 13 / 151 ، بتصرف يسير . ( 9 ) جامع البيان 13 / 151 .