مكي بن حموش
2577
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : فيما كتب منها هدى ورحمة ، لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ [ 154 ] ، أي : يخافون « 1 » اللّه ، ( عزّ وجلّ « 2 » ) . وقيل المعنى : في الذي وجد فيها بعد ما تكسّرت هدى ورحمة « 3 » . وقال ابن كيسان : جدّدت له في لوحين « 4 » . ثم قال تعالى : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا [ 155 ] . قال السدي : أمر ( عزّ وجلّ « 5 » ) موسى ( عليه السّلام ) « 6 » ، أن يأتيه في ناس [ من « 7 » ] بني إسرائيل ، يعتذرون من عبادة العجل ، فاختار منهم سبعين رجلا ، فلما أتوا ذلك المكان ، قالوا : لن نؤمن لك حتى نرى اللّه جهرة ، فإنّك قد كلمته . فأرناه فأخذتهم الصاعقة فماتوا ، فقام موسى ، ( عليه السّلام ) « 8 » ، يبكي ويدعو ويقول : ربّ ما ذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم ، وقد أهلكت خيارهم ، ربّ لو شئت أهلكتهم من قبل وإيّاي « 9 » ! قال ابن عباس : لما مضوا معه ليدعوا ربهم « 10 » ، عزّ وجلّ ، كان فيما دعوا أن قالوا : اللهم أعطنا ما لم تعطه أحدا قبلنا ، ولا تعطه أحدا بعدنا ، فكره اللّه ، عزّ وجلّ ، ذلك من
--> ( 1 ) جامع البيان 13 / 138 ، بتصرف . وقوله : أي : يخافون ، كرر في " ر " . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " . ( 3 ) انظر : تفسير البغوي 3 / 285 ، وتفسير القرطبي 7 / 186 ، والبحر المحيط 4 / 394 . ( 4 ) انظر : المصادر نفسها . ( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . وفي " ر " رمز : صم صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 7 ) زيادة من " ج " و " ر " . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . وفي " ر " رمز 2 صم صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 9 ) جامع البيان 13 / 140 ، بتصرف . ( 10 ) في " ج " : ربه .