مكي بن حموش
2565
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال أبو الدرداء « 1 » : " الأسف " منزلة وراء الغضب ، أشد منه « 2 » . وقال السدي : أَسِفاً : حزينا « 3 » وكذلك قال الحسن « 4 » ، وابن عباس « 5 » . ومن هذا قولهم للعبد : " أسيف " ؛ لأنه مقهور ، وحزين « 6 » مستعبد ، وكذلك قيل للأجير : " أسيف " : لأنه « 7 » مستخدم ، ومخزون « 8 » على استخدام الناس له « 9 » .
--> ( 1 ) هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري ، مشهور بكنيته ، صحابي جليل ، أول مشاهدة أحد . توفي في أواخر خلافة عثمان . انظر : الاستيعاب 3 / 298 ، والإصابة 4 / 621 ، وتقريب التهذيب 370 . ( 2 ) جامع البيان 13 / 120 ، بتصرف ، وزاد المسير 3 / 263 ، والدر المنثور 3 / 564 ، وفتح القدير 2 / 283 ، من غير عزو . ( 3 ) جامع البيان 13 / 112 ، وتفسير البغوي 3 / 284 ، وزاد المسير 3 / 263 . ( 4 ) التفسير 1 / 388 ، وجامع البيان 13 / 121 ، وزاد المسير 3 / 263 . ( 5 ) صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس 235 ، وجامع البيان 13 / 121 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1569 ، والدر المنثور 3 / 564 . وانظر : أقوال أخرى في تفسير الماوردي 2 / 262 . ( 6 ) في ج ، مقهور حزين . ( 7 ) في " ر " : لامة ، وهو تحريف لا معنى له . ( 8 ) في " ج " و " ر " مستخدم محزون . ( 9 ) في اللسان : أسف ، : " والأسيف : العبد والأجير ، ونحو ذلك ، لذلهم وبعدهم ، . . . وفي الحديث : " ولا تقتلوا عسيفا ولا أسيفا " ، الأسيف : الشيخ الفاني . وقيل : العبد . وقيل : الأسير . والجمع : الأسفاء . . . قال أبو عمرو ، الأسفاء : الأجراء . . . " . وفي مفردات الراغب 76 ، : " والأسيف : الغضبان ، ويستعار للمستخدم المسخر ، ولمن لا يكاد يسمّى ، فيقال : هو أسيف " . وبشأن معاني كلمة : الأسيف " في القرآن الكريم ، انظر : وجوه ونظائر الدامغاني 32 ، ووجوه ونظائر ابن الجوزي 91 ، وبصائر ذوي التمييز 2 / 185 .