مكي بن حموش

2558

الهداية إلى بلوغ النهاية

لَهُ خُوارٌ [ 148 ] . أي : صوت البقر ، فضلّ هؤلاء بما لا يجوز أن يضلّ به أهل العقول « 1 » . أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا [ 148 ] . أي : لا يرشدهم طريقا ولا يكلمهم ، وليس هذا من صفات الرب الذي له العبادة ، بل صفته أنه يكلم أنبياءه « 2 » ، ويرشدهم إلى طريق الخير « 3 » . ثم قال تعالى : اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ [ 148 ] . أي : اتخذوا العجل إلها ، وَكانُوا ظالِمِينَ في ذلك ، أي : واضعين الشيء في غير موضعه « 4 » . جَسَداً ، وقف « 5 » عند نافع . والحسن أن يوقف على : لَهُ « 6 » خُوارٌ « 7 » ؛ لأنه من صفته « 8 » .

--> - قال ابن الأنباري : " ذكر الجسد دلالة على عدم الروح منه ، وأن شخصه شخص مثال وصورة ، غير منضم إليها روح ولا نفس " . زاد المسير 3 / 261 . ( 1 ) جامع البيان 13 / 117 ، بإيجاز . ( 2 ) في الأصل : أنبياؤه ، وهو خطأ ناسخ . وفي " ر " : عبثت به الأرضة . ( 3 ) جامع البيان 13 / 118 ، بتصرف . ( 4 ) المصدر نفسه ، بتصرف . ( 5 ) في الأصل : وقفا ، وهو خطأ ناسخ . ( 6 ) من ج . ( 7 ) في القطع والإئتناف 341 : " وعن نافع : عِجْلًا جَسَداً ، تم ، وخالفه أحمد بن جعفر ، قال : التمام لَهُ خُوارٌ ؛ لأن لَهُ من صلة جَسَداً " . وانظر : المكتفى للداني 276 ، ومنار الهدى 151 . ( 8 ) في الأصل : من صفاته ، وهو تحريف . قال السمين الحلبي في الدر المصون 3 / 344 : " قوله : لَهُ خُوارٌ في محل النصب نعتا