مكي بن حموش

2554

الهداية إلى بلوغ النهاية

ويتكبرون عن الإيمان بالقرآن والنبي « 1 » ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 2 » . وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها [ 146 ] . أي : وإن يروا كل حجة بينة لا يصدقوا بها ، ويقولون : هي سحر وكذب « 3 » . وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا [ 146 ] . أي : وإن يروا طريق الهدى لا يتخذوه طريقا لأنفسهم « 4 » . وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا [ 146 ] . أي « 5 » : وإن « 6 » ( يروا ) طريق الهلاك والعطب « 7 » يتخذوه لأنفسهم « 8 » . ثم قال تعالى : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا « 9 » آية [ 146 ] . أي : فعلنا بهم أن « 10 » صرفناهم عن آياتنا ، من أجل أنهم كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا

--> ( 1 ) انظر : تفسير الماوردي 2 / 261 ، وزاد المسير 3 / 261 ، والبحر المحيط 4 / 388 . وقال الزجاج في معاني القرآن " وهذه الصفة لا تكون إلا للّه ، جل ثناؤه ، خاصة ؛ لأن اللّه ، تبارك وتعالى ، هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس مثله ، وذلك يستحق أن يقال له : المتكبر ، وليس لأحد أن يتكبر ؛ لأن الناس في الحقوق سواء : فليس لأحد ما ليس لغيره ، واللّه ، جل ثناؤه المتكبر " . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 3 ) هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان 13 / 114 ، الذي نقل عنه مكي . ( 4 ) المصدر نفسه ، بإيجاز . ( 5 ) من قوله : أي ، إلى : يتخذوه ، لحق في ج . ( 6 ) في ج ، فإن . ما بين الهلالين ساقط فيها . ( 7 ) في الأصل : والعظف ، وهو تحريف . ( 8 ) جامع البيان 13 / 114 ، بتصرف . ( 9 ) في ج ، زيادة : وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ . ومن قوله : أي فعلنا ، إلى : بآياتنا ساقط منها . ( 10 ) في الأصل أحسبها أن . وفي ر ، طمست بفعل الرطوبة والأرضة .