مكي بن حموش
2546
الهداية إلى بلوغ النهاية
وذهب ظهر وجه الأرض ، فصار « 1 » بمنزلة ( الناقة « 2 » ) التي ذهب سنامها « 3 » . قوله : فَلَمَّا أَفاقَ [ 143 ] . أي : من غشيته « 4 » ، قالَ سُبْحانَكَ ، أي : تنزيها لك ، يا رب ، أن يراك أحد في الدنيا ، ثم يعيش ، تُبْتُ إِلَيْكَ ، عن مسألتي إياك الرؤية في الدنيا « 5 » ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [ 143 ] ، أي : أولهم أنّك لا ترى في الدّنيا « 6 » . قال ابن عباس : مرت الملائكة بموسى وقد صعق ، فقالت : يا ابن النساء الحيّض ، لقد سألت ربك شيئا عظيما ! فقال : سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ ، من سؤالي الرؤية في الدنيا ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ أي أول من يؤمن ، أي : يصدق بأنه لا يراك شيء من خلقك في الدّنيا « 7 » . قال ابن عباس : وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ، أي : أول من آمن بك من بني إسرائيل « 8 » . وقال مجاهد : وأنا أول قومي إيمانا « 9 » .
--> ( 1 ) في ج : وصار . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 3 ) جامع البيان 13 / 101 ، بتصرف يسير . ( 4 ) جامع البيان 13 / 102 ، وتمام نصه : " وذلك هو الإقامة من الصعقة التي خر لها موسى ، صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 5 ) قال القرطبي في تفسيره 7 / 147 : " وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية ، فإن الأنبياء معصومون . وأيضا عند أهل السنة والجماعة الرؤية جائزة " . ( 6 ) جامع البيان 13 / 102 ، بتصرف يسير . ( 7 ) جامع البيان 13 / 103 ، بتصرف . ( 8 ) جامع البيان 13 / 104 . ( 9 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 44 ، وجامع البيان 13 / 104 ، وهو الاختيار فيه ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1562 ، والدر المنثور 3 / 547 .