مكي بن حموش
2525
الهداية إلى بلوغ النهاية
منها شيء عن شيء « 1 » . وقوله : وَمَقامٍ كَرِيمٍ ، يعني المنابر « 2 » . كان بها ألف « 3 » منبر . وقوله : وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا « 4 » ، قال الطبري : لا يجوز أن تكون : مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا نصبا « 5 » على الظرف ؛ لأن بني إسرائيل لم يكن يستضعفهم ( أحد ) « 6 » يومئذ إلا فرعون بمصر ، فغير جائز أن يقال : يُسْتَضْعَفُونَ في مشارق الأرض وفي مغاربها « 7 » . وقد غلط « 8 » الطبري على الفراء ؛ لأن الفراء لم يرد أنه ظرف : يُسْتَضْعَفُونَ ، إنما
--> ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 13 / 70 ، وتفسير ابن كثير 4 / 141 ، ومعجم البلدان / نيل . ( 2 ) وهو قول مجاهد ، وسعيد بن جبير كما في جامع البيان 13 / 159 . وينظر البحر المحيط 7 / 18 . ( 3 ) في ج : لف . وهو سبق قلم . ( 4 ) في ج : عقب الآية لحق ، نصه : ظرف في قول الفراء . وقول الفراء مضي قريبا 296 ، والمصادر هناك . ( 5 ) في الأصل ، و ( ر ) : نصب . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 7 ) ونص عبارة الطبري في جامع البيان 13 / 77 : " وكان بعض أهل العربية يزعم أن مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا نصب على المحل ، بمعنى : أَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا ، وأن قوله : وَأَوْرَثْنَا إنما وقع على قوله : الَّتِي بارَكْنا فِيها . وذلك قول لا معنى له ؛ لأن بني إسرائيل لم يكن يستضعفهم أيام فرعون غير فرعون وقومه ، ولم يكن له سلطان إلا بمصر ، فغير جائز ، والأمر . كذلك أن يقال : الذين يستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها " . ( 8 ) في ج : وغلط ، وفي الأصل : غلظ ، بظاء معجمة ، وهو تصحيف . وغلط في الأمر من باب طرب المختار / غلط .