مكي بن حموش

2505

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله : فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ [ 130 ] . أي : ( إذا « 1 » ) جاءهم « 2 » الخصب والعافية وكثرة الثمار ، قالُوا لَنا هذِهِ ، ونحن أولى بها ، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ ، أي : قحط ومرض ، يَطَّيَّرُوا « 3 » بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ [ 130 ] ، أي : تشاءموا بهم ، فقالوا : هذا بشؤم موسى ومن معه « 4 » . قرأ « 5 » طلحة ، وعيسى بن عمر « 6 » : " تطيّروا « 7 » " ، على أنه ماض « 8 » .

--> - الفلسطيني . ثقة فقيه ، توفي سنة 112 ه انظر : تهذيب التهذيب 1 / 601 ، وتقريبه 148 . قال قتادة : أما السنون فكانت في بواديهم ومواشيهم ، وأما نقص الثمرات ، فكانت في أمصارهم وقراهم . تفسير البغوي 3 / 268 ، وزاد المسير 3 / 247 ، وتفسير الخازن 2 / 120 . ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 2 ) في الأصل : جاءتهم . وأثبت ما في ج ، ور . ( 3 ) في الأصل ، ور : " تطيروا " ، بتاء مثناة من فوق ، وهي قراءة شاذة كما سيأتي أسفله ، هامش 6 . ( 4 ) جامع البيان 13 / 47 ، بتصرف . قال القرطبي في تفسيره 7 / 169 : " والأصل في هذا من الطّيرة ، ( بوزن العنبة ) ، وزجر الطير ، ثم كثر استعمالهم حتى قيل لكل من تشاءم : تطيّر . وكانت العرب تتيمّن بالسّانح : وهو الذي يأتي من ناحية اليمنى ، وتتشاءم بالبارح : وهو الذي يأتي من ناحية الشمال . انظر : بقية كلامه ، ففيه فوائد جمة . ( 5 ) في ج : وقال ، وهو تحريف . ( 6 ) هو : عيسى بن عمر الهمذاني ، الكوفي ، الأعمى ، أبو عمر ، ثقة . قرأ على عاصم وطلحة ، والأعمش . توفي سنة 156 ه . انظر : معرفة القراء الكبار 1 / 119 ، وغاية النهاية 1 / 613 ، وتقريب التهذيب 375 . ( 7 ) بتاء مثناة من فوق ، وتخفيف الطاء . ( 8 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 145 ، 146 ، والمختصر في شواذ القرآن 50 ، بلفظ " تطيّروا " ( بفتح التاء المثناة من فوق ، وكسر الطاء ) ، والمحرر الوجيز 2 / 443 ، والتبيان للعبكري 1 / 590 ، بلفظ : وقرئ شاذا ، والبحر المحيط 4 / 370 ، والدر المصون 3 / 327 .