مكي بن حموش
2496
الهداية إلى بلوغ النهاية
معنى مِنْ خِلافٍ : أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى « 1 » . وقال ابن عباس : أوّل من صلب ، وأوّل من قطع من خلاف فرعون « 2 » . قالت السحرة لفرعون إذ توعدهم بالقطع والصلب : إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ أي : صائرون « 3 » وراجعون « 4 » . قوله : وَما تَنْقِمُ مِنَّا [ إِلَّا أَنْ آمَنَّا ] « 5 » ، إلى : قاهِرُونَ [ 125 ، 126 ] . المعنى : وما تنكر منا إلا إيماننا بربنا ، إذ رأينا الآيات « 6 » والحجج . ثم قالوا : رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً ، [ 125 ] ، أي : أنزل علينا صبرا يشملنا فلا تخرج عن الإيمان إلى الكفر بعذاب فرعون لنا ، وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ [ 125 ] ، أي : أقبلنا « 7 » إليك
--> ( 1 ) الهداية ، تفسير سورة المائدة آية 35 ، والمحرر الوجيز ، 2 / 440 ، بلفظ : " معناه : يمنى ويسرى " ، وزاد المسير 3 / 243 ، والتسهيل 1 / 175 ، وتفسير ابن كثير 2 / 238 . وفي جامع البيان 13 / 34 : " وذلك أن يقطع من أحدهم يده اليمنى ورجله اليسرى ، أو يقطع يده اليسرى ورجله اليمنى ، فيخالف بين العضوين في القطع ، فمخالفته في ذلك بينهما هو " القطع من خلاف " . انظر : أحكام القرآن لابن العربي 2 / 789 . ( 2 ) جامع البيان 13 / 34 ، والمحرر الوجيز 2 / 240 ، وزاد المسير 3 / 243 ، وتفسير القرطبي 7 / 166 ، وتفسير الخازن 2 / 119 ، وتفسير ابن كثير 2 / 238 . ( 3 ) في الأصل : صابرون ، بالباء الموحدة ، وهو تحريف . وفي ر : طمسته الرطوبة والأرضة . وأثبت ما في ج . ( 4 ) جامع البيان 13 / 35 ، بتصرف . ( 5 ) زيادة من ج . ( 6 ) الآيات ، لحق في ج . ( 7 ) وفي ج ، وجامع البيان ، وتفسير الخازن 2 / 119 ، اقبضنا .