مكي بن حموش

2488

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : مدائن « 1 » مصر ، من يجمع لك السحرة العلماء . قوله : وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً الآيات الثلاث [ 112 - 114 ] . في هذا الكلام اختصار وحذف . والمعنى : فأرسل فرعون فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ فحشروهم ، فجاء السحرة فرعون « 2 » . ومعنى الآية : قال ابن عباس : قال فرعون : لا نغالبه ، يعني موسى ، إلا بمن هو مثله ، فأعد غلمانا من بني إسرائيل ، فبعث بهم إلى قرية ، يقال لها : " الفرماء « 3 » " ، يعلمونهم السحر ، كما يعلم الصبيان في الكتاب ، فعلموا سحرا كثيرا . وواعد موسى فرعون موعدا ، فلما كان في ذلك / الموعد ، بعث فرعون فجاء بهم ، وجاء « 4 » بمعلميهم « 5 » معهم فقال لهم « 6 » ماذا صنعتم ، قالوا قد علمناهم سحرا لا يطيقه سحر أهل الأرض ، إلا أن يكون أمر من السماء ، فإنهم لا طاقة لهم به ، فلما جاءت السحرة

--> ( 1 ) جمع مدينة ، وفيها ثلاثة أقوال : أحدها ، وهو الصحيح ، : أن وزنها " فعلية " ، مشتقة من : مدن يمدن مدونا ، أي : أقام . القول الثاني : أن وزنها " مفعلة " من : دانه يدينه ، أي : ساسه يسوسه . الثالث : أن وزنها " مفعولة " من دانه يدينه ، إذا ملكه وقهره . الدر المصون 3 / 319 ، باختصار شديد . ( 2 ) جامع البيان 13 / 24 ، بتصرف . وقال النحاس في إعراب القرآن 2 / 143 : " وحذف ذكر الإرسال إليهم لعلم السامع " . ( 3 ) في الأصل : الفراما ، وهو تحريف . وصوابه من " ج " و " ر " وجامع البيان . والفرماء ، بفتح أوله وثانيه ، ممدود ، وزن " فعلاء " ، وقد تقصر : مدينة معروفة بمصر . معجم ما استعجم 3 / 1022 . ( 4 ) في ج : وجيئ . ( 5 ) في " ج " و " ر " : بمعلمهم . ( 6 ) في ج : فقال له : ماذا صنعت ، فقال علمتهم .