مكي بن حموش
2486
الهداية إلى بلوغ النهاية
الواو في " عليهمو " « 1 » ، [ في جواز حذفها ، فلما كانت " الميم " من عليهم « 2 » ] تسكن إذا حذفت الواو ويحسن سكونها ، كان ( مثل « 3 » ) ذلك في الهاء ، إلا أن الميم أحسن من الهاء في السكون لخفاء الهاء . وفيها علة رابعة ، وذلك أنهم قد شبهوا هاء السكت بهاء الإضمار ، فأثبتوها في الوقف . وبعضهم وصلها بياء كهاء الإضمار ، فلما شبهت بها ، جاز تشبيه هاء الإضمار بهاء السكت في السكون ؛ لأن من حق هاء « 4 » السكت السكون فشبهت بها ، فجاز إسكانها « 5 » . ومعنى الآية : قال أشراف قوم فرعون من القبط : إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ « 6 » [ 108 ] ، أي : عليم بالسحر « 7 » ، ( أرضكم يريد أن يخرجكم من ) اي : أرض مصر ، فَما ذا تَأْمُرُونَ « 8 » [ 109 ] ، أي : أي شيء تأمرون أن يفعل في أمره « 9 » ؟ .
--> ( 1 ) في الأصل : عليهم ، وأثبت ما في " ج " ، و " ر " . ( 2 ) زيادة من " ج " و " ر " . ( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 4 ) في الأصل : جذفها ، وليس بشيء . وصوابه من " ج " و " ر " . ( 5 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 42 : علل هاء الكناية ، و : 349 ، الهاء المتصلة بالفعل المجزوم . ( 6 ) في البحر المحيط 4 / 2358 : " وأكثر استعمال لفظ " هذا " ، إذا كان من كلام الكفار في التنقيص والاستغراب . . . يعدلون عن لفظ اسم ذلك الشيء إلى لفظ الإشارة " . ( 7 ) في البحر المحيط 4 / 358 ، " وأكثر استعمال لفظ ( هذا ) إذا كان من كلام الكفار ، في التنقيص والاستغراب . . . يعدلون عن لفظ اسم ذلك الشيء إلى لفظ الإشارة " . ( 8 ) في الأصل : فما تأمرون . وفي " ج " : " فماذا تأمرون " ، وهو سهو من الناسخين . ( 9 ) جامع البيان 12 / 18 - 20 ، باختصار .