مكي بن حموش
2473
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال ابن عباس : أَ وَلَمْ يَهْدِ ، أو لم يستبن لهم « 1 » . وقال ابن زيد : أو لم يتبين لهم « 2 » . وأكثرهم « 3 » على أن المعنى : أو لم يبن « 4 » لهم ؛ لأن أصل الهدى : البيان « 5 » . قوله : تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها ، إلى قوله : لَفاسِقِينَ [ 100 ، 101 ] . والمعنى : تلك القرى ، يا محمد ، نقص عليك من أخبارها ، وهو ما تقدم ذكره : من قوم نوح « 6 » وعاد وثمود « 7 » وقوم لوط وقوم شعيب ، لتعلم أنا ننصر « 8 » رسلنا « 9 » . ثم قال ( اللّه « 10 » ) تعالى : وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ [ 100 ] . أي : ولقد جاءت أهل القرى رسلهم ، بالحجج [ البينات ] « 11 » . وقوله : فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا [ 100 ] .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 12 / 580 ، وتفسير ابن كثير 2 / 234 ، والدر المنثور 3 / 507 . ( 2 ) جامع البيان 12 / 580 ، بلفظ : أو لم نبيّن لهم . ( 3 ) انظر : جامع البيان 12 / 580 ، وتفسير ابن كثير 2 / 234 ، والدر المنثور 3 / 507 . ( 4 ) في ر : يتين ، وهو تحريف . ( 5 ) انظر : تأويل مشكل القرآن 443 ، وأشباه ونظائر الثعالبي 270 ، ووجوه ونظائر ابن الجوزي 626 ، ووجوه ونظائر الدامغاني 473 . ( 6 ) نوح : لحق في ج . ( 7 ) في الأصل : ثماد ، وهو تحريف . ( 8 ) في الأصل : لننصر ، وأثبت ما في " ج " و " ر " ، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي . ( 9 ) جامع البيان 13 / 7 ، وتمام نصه : " والذين ءامنوا في الحياة الدنيا على أعدائنا وأهل الكفر بنا ، ويعلم مكذبوك من قومك ما عاقبة أمر من كذب رسل اللّه ، فيرتدعوا عن تكذيبك ، وينيبوا إلى توحيد اللّه وطاعته " . ( 10 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " . ( 11 ) زيادة من جامع البيان 13 / 7 ، الذي نقل عنه مكي ، رحمه اللّه .