مكي بن حموش

2283

الهداية إلى بلوغ النهاية

بلغت « 1 » وأدت ما أرسلت به « 2 » . فسؤال الأمم سؤال توبيخ وتقرير « 3 » ، وهو عالم بما عملت ، ( وسؤال الرسل « 4 » ) سؤال تحقيق على الأمم ؛ لأن الأمم قالت : ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ « 5 » فأخبرت الرسل « 6 » عند السؤال أنها قد بلغت ، وأن الأمم التي أنكرت كاذبة في قولها « 7 » . فسؤال الرسل ، إنما هو على وجه الاستشهاد على الأمم . وسؤال [ الأمم « 8 » ] المرسل إليهم على وجه التقرير « 9 » بما عملوا ، لا أنه تعالى يسأل مسترشدا مستثبتا ؛ لأن هذا « 10 » صفة من لا علم عنده ، بل هو لا إله إلا اللّه ، عالم بتبليغ الرسل ، وبما أجابتهم به الأمم « 11 » . وهذا يدل على أن الكفار يحاسبون « 12 » ويسألون .

--> ( 1 ) في الأصل : بلغته ، وأثبت ما في ج . ( 2 ) جامع البيان 12 / 305 ، 306 ، بتصرف . وتنظر فيه الآثار التي تعضد هذا التفسير . ( 3 ) في الأصل : وتقرين ، وهو تحريف . ( 4 ) ما بين الهلالين ، ساقط من ج . ( 5 ) المائدة : 21 . وتمامها : فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . ( 6 ) في الأصل : كررت " أل " التعريف ، والراء . ( 7 ) جامع البيان 12 / 307 ، بتصرف . ( 8 ) من ج . ( 9 ) في ج : على وجه التقريع والتوبيخ . ( 10 ) في الأصل : هذه ، وأثبت ما في ج . ( 11 ) جامع البيان 12 / 307 ، 308 ، بتصرف . وانظر : تفسير الخازن 2 / 72 ، 73 ، وأضواء البيان 2 / 218 ، 219 . ( 12 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 115 ، وتفسير القرطبي 7 / 106 .