مكي بن حموش

2467

الهداية إلى بلوغ النهاية

واللّعس : حوّة « 1 » . وقريب من هذا : الزيادة للتأكيد ، كقوله : يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ « 2 » ؛ لأن الرجل قد يقول بالمجاز : كتابا ورسالة ، وعلى لسان غيره « 3 » . ومنه قوله : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ « 4 » ؛ لأن الرجل قد يضاف إليه الكتاب ، والكاتب غيره . يقول الأمي : كتبت إليك ، وإنما كتب له ، وكتب الأمير كتابا ، وإنما أمر بكتبته « 5 » ، فبيّن بقوله : بِأَيْدِيهِمْ ، أنهم « 6 » بأنفسهم كتبوه على الحقيقة « 7 » .

--> - التفسير للحدادي 237 ، وهمع الهوامع 5 / 215 . وانظر : معجم شواهد العربية 1 / 45 ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية 1 / 76 . و " اللّمى " : سمرة في الشفة تستحسن . . . ، وجارية لمياء : بينة اللّمى . المختار / لمى . و " الحوّة " : حمرة تضرب إلى السواد . المختار / حوا . و " اللّعس " : لون الشفة إذا كانت تضرب إلى السواد ، وذلك يستلمح ، وبابه طرب ، يقال : شفة لعساء ، وفتية ونسوة لعس . المختار / لعس . و " الشنب " : ماء ورقة ، وبرد ، وعذوبة في الأسنان . القاموس / شنب . ( 1 ) في تأويل مشكل القرآن 241 : واللّعس هو : حوّة ، فكرر لما اختلف اللفظان . ويمكن أن يكون لما ذكر الحوّة ، خشي أن يتوهم السامع سوادا قبيحا ، فبين أنه لعس ، واللّعس يستحسن في الشفاه " . ( 2 ) آل عمران : 167 . وتمامها : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ . ( 3 ) كذا في المخطوطات الثلاث ، وعبارته قلقة . وفي تأويل مشكل القرآن 241 ، الذي نقل عنه مكي : " . . . ؛ لأن الرجل قد يقول بالمجاز : كلمت فلانا ، وإنما كان ذلك كتابا أو إشارة على لسان غيره ، فأعلمنا أنهم يقولون بألسنتهم " . ( 4 ) البقرة : آية 78 . ( 5 ) والكتبة : اكتتابك كتابا تنسخه ويقال : اكتتب فلان ، أي : سأله أن يكتب له كتابا في حاجة . اللسان / كتب . ( 6 ) في الأصل : أي : بأنفسهم . وفي ج : بأنهم بأنفسهم . وأثبت ما في " ر " . ( 7 ) تأويل مشكل القرآن 241 ، 242 ، بتصرف . وانظر : الهداية : تفسير سورة البقرة آية 78 ، -