مكي بن حموش

2460

الهداية إلى بلوغ النهاية

ذكر العلة في تكرار الأنبياء « 1 » والقصص في القرآن علة ذلك أن القرآن نزل شيئا بعد شيء نجوما « 2 » ، في ثلاث وعشرين سنة « 3 » ، فكانت العرب ترد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » ، / من كل أفق « 5 » فيقرئهم المسلمون السورة من القرآن ، فيذهبون بها إلى قومهم . وكان يبعث إلى القبائل المتفرقة ، بالسور المختلفة ، فيبلغ إلى هؤلاء من القصص ما لم يبلغ إلى هؤلاء ، فثنى اللّه القصص وكررها ليكون يبلغ إلى هؤلاء ما يبلغ إلى

--> ( 1 ) كذا في المخطوطات الثلاث . وفي تأويل مشكل القرآن 332 ، الذي نقل عنه مكي : الأنباء . ( 2 ) قال الزجاج ، معاني القرآن وإعرابه 5 / 115 ، في تفسير قوله تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ الواقعة / 87 ، " وقيل : إن مواقع النجوم يعني به نجوم القرآن ؛ أنه كان ينزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، نجوما شيئا بعد شيء " . انظر : اللسان / نجم . ( 3 ) في الأصل : في ثلاثة ، وهو خطأ ناسخ . قال أبو شامة المقدسي ، المرشد الوجيز 29 : " وكان بين نزول أول القرآن وآخره عشرون أو ثلاث وعشرون أو خمس وعشرون سنة ، وهو مبني على الخلاف في مدة إقامة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، بمكة بعد النبوة ، قيل : عشر . وقيل : ثلاث عشرة . وقيل : خمس عشرة . ولم يختلف في مدة إقامته بالمدينة أنها عشر ، واللّه أعلم " . ( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 5 ) الأفق ، بضمتين ، الناحية من الأرض . المصباح / أفق .