مكي بن حموش
2458
الهداية إلى بلوغ النهاية
فمعنى عَفَوْا على « 1 » هذا ، أي : كثروا « 2 » . قال ابن زيد : معناه ، بدلنا مكان ما كرهوا ما أحبّوا « 3 » . وعن مجاهد : عَفَوْا ، كثرت « 4 » أموالهم وأولادهم « 5 » . وقال قتادة : عَفَوْا ، سرّوا « 6 » . أي : سرّوا بكثرتهم ، وذلك استدراج « 7 » منه لهم ؛ لأنه أخذهم بالشدة ليتعظوا فلم يفعلوا . ثم أخذهم بالرخاء « 8 » لعلهم يشكرون ، استدراجا لهم ، ف : قالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ ، وهو الضيق في المعاش « 9 » ، وَالسَّرَّاءُ : السرور والسعة ، فنحن
--> ( 1 ) في الأصل : ما هذا ، وهو تحريف محض . وفي " ر " : ها هنا . وأثبت ما في " ج " . ( 2 ) تفسير المشكل من غريب القرآن 173 ، وغريب اليزيدي 148 ، وغريب ابن قتيبة 170 ، وغريب ابن الجوزي 183 ، وغريب أبي حيان 233 . ( 3 ) جامع البيان 12 / 574 ، بتصرف ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1526 . ( 4 ) في الأصل : كثرة أموالهم . ( 5 ) التفسير 339 ، وجامع البيان 12 / 575 ، وتفسير البغوي 3 / 259 ، والبحر المحيط 4 / 349 ، وتفسير الخازن 2 / 113 ، والدر المنثور 3 / 505 . ( 6 ) وتمام نصه : " بذلك " ، كما في تفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 233 ، وجامع البيان 12 / 576 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1527 ، وتفسير الماوردي 2 / 242 ، والبحر المحيط 4 / 349 . وقال الطبري : " وهذا الذي قاله قتادة في معنى : عَفَوْا ، تأويل لا وجه له في كلام العرب ، لأنه لا يعرف " العفو " ، بمعنى : السرور ، في شيء من كلامها ، إلا أن يكون أراد : حتى سرّوا بكثرتهم وكثرة أموالهم ، فيكون ذلك وجها ، وإن بعد " . ( 7 ) في ج : استدراجا . ( 8 ) من قوله : " سروا بكثرتهم " إلى هنا ، أورده أبو حيان ، البحر المحيط 4 / 349 ، بنصه . ( 9 ) وهو الضيق في المعاش ، لحق في ج .