مكي بن حموش

2437

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ [ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ] « 1 » ، إلى : الْمُجْرِمِينَ « 2 » [ 79 - 83 ] . نصب لُوطاً على " وأرسلنا لوطا " ، أو على معنى : واذكروا « 3 » لوطا « 4 » . إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ [ 79 ] . أي : أتاتون الذكران « 5 » . ما سَبَقَكُمْ [ 79 ] ، لفعل هذا أحد مِنَ الْعالَمِينَ « 6 » [ 79 ] . « 7 » إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً [ 80 ] هذا توبيخ لهم وتقريع . وقوله شَهْوَةً : مصدر ، أي : تشتهون ذلك شهوة « 8 » .

--> ( 1 ) من ج . ( 2 ) في الأصل ، وج ، : إلى : مجرمين . وهو تحريف . ( 3 ) في ج : واذكر . ( 4 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 296 . وقال الطبري 12 / 547 : " ولو قيل : معناه : واذكر لوطا ، يا محمد ، إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إذ لم يكن في الكلام صلة " الرسالة " ، كما كان في ذكر عاد وثمود ، كان مذهبا " . ( 5 ) قال أبو حيان في البحر 4 / 336 : " و الْفاحِشَةَ هنا : إتيان ذكران الآدميين في الأدبار . ولما كان هذا الفعل معهودا قبحه ، ومركوزا في العقول فحشه ، أتى معرفا بالألف واللام ، . . . ، وذلك بخلاف " الزنى " فإنه قال فيه : إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً [ الأسراء آية 32 ] ، فأتى به منكرا ، أي : فاحشة من الفواحش " . ( 6 ) " من " الأولى : زائدة لتوكيد النفي وإفادة معنى الاستغراق ، والثانية للتبعيض ، كما في الكشاف 2 / 121 . ( 7 ) في ج ، : " أينكم " ، وهي قراءة ابن كثير ، انظر : الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 468 ، وحجة القراءات لأبي زرعة 288 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 1 / 367 . ( 8 ) تفسير القرطبي 7 / 157 . انظر : البحر المحيط 4 / 337 ، والدر المصون 3 / 297 ، 298 . وقال الجمل في حاشيته على الجلالين : " . . . فيه وجهان ، أحدهما : أنه مفعول من أجله ، أي : -