مكي بن حموش

2435

الهداية إلى بلوغ النهاية

و " الرجفة " في اللغة : الزلزلة الشديدة « 1 » . فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ [ 77 ] . أي : ساقطين على ركبهم « 2 » . وأصل الجثوم « 3 » ، للأرنب ، والطير ، وشبهه « 4 » ، وهو البروك على الركب « 5 » . ومعنى دارِهِمْ : عند مسكنهم « 6 » ، وموضعهم اجتماعهم وهي القرية . ومعنى دِيارِهِمْ « 7 » : منازلهم « 8 » .

--> ( 1 ) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 351 . ( 2 ) في جامع البيان 12 / 546 ، : " يعني : سقوطا صرعى لا يتحركون . . . ، والعرب تقول للبارك على الركبة " جاثم " . وقال القرطبي في تفسيره 7 / 154 : " أي : لاصقين بالأرض على ركبهم ووجوههم ، كما يجثم الطائر . . . " . ( 3 ) في الأصل : الجثيم ، وهو تحريف ، وصوابه من ج ، ور ، وتفسير القرطبي 7 / 154 . ( 4 ) قال في تفسير المشكل من غريب القرآن 173 ، : " . . . ، وأصله للطير والأرنب وما يجثم " . وهو قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن 169 . ( 5 ) انظر : تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 169 ، وزاد المسير 3 / 226 ، وتفسير القرطبي 7 / 154 ، والبحر المحيط 4 / 334 . وفي " ر " : وهي البروك . ( 6 ) في الأصل : مناسكهم ، وصححت في الهامش " مساكنهم " . وفي " ر " : عندهم ، وفيه سقط . وأثبت ما اجتهدت في قراءته في " ج " . وفي الكشاف 2 / 119 : " . . . في بلادهم أو في مساكنهم " . قال محمد بن مروان السدي : كما في تفسير الماوردي 2 / 236 : " كل ما في القرآن من دارِهِمْ ، فالمراد به : مدينتهم ، وكل ما فيه من دِيارِهِمْ ، فالمراد به : مساكنهم . ( 7 ) هود : 66 ، والآية بتمامها : وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ . ( 8 ) وانظر : تفسير القرطبي 7 / 154 ، بلفظ : " وقال في موضع آخر ، أي : في منازلهم " . وقال الكرماني ، البرهان في متشابه القرآن 191 : " حيث ذكر الرجفة ، وهي الزلزلة : وحّد -