مكي بن حموش

2427

الهداية إلى بلوغ النهاية

وإضافة الناقة إلى اللّه ، جل ذكره ، على طريق إضافة الخلق إلى الخالق ، وهو مثل قوله : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي « 1 » ؛ لأن الروح خلق اللّه ( عزّ وجلّ « 2 » ) ، لكن في إضافة الناقة إلى اللّه ( سبحانه ) معنى التشريف والتخصيص ، والتحذير من أن يصيبوها بسوء . وهو في التخصيص كقولهم : " بيت اللّه " ، و " عباد الرحمن " ، فكله فيه معنى التشريف والتفضيل ( والتخصيص ) ، إضافة خلق إلى خالق ، كقولهم : " خلق اللّه " ، و " أرض اللّه " و " سماء اللّه " وهو كثير « 3 » . وذلك أنهم سألوه آية ، [ أي « 4 » : ] حجة على صدق ما جاءهم به ، حكى اللّه عنهم أنهم قالوا : فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ « 5 » . روي « 6 » أنهم / سألوا صالحا آية ، فقالوا « 7 » : اخرج لنا من الجبل ناقة عشراء « 8 » ، وهي الحامل ، فتضع فصيلا ، ثم تغدو إلى هذا الماء فتشربه « 9 » ، ثم تغدو علينا بمثله لبنا سائغا عذبا طيبا ، فأجاب اللّه ( تعالى « 10 » ) صالحا ( عليه السّلام « 11 » ) فيما سألوه « 12 » . فقال لهم

--> ( 1 ) الحجر : 29 ، وص آية 71 وتمامها : فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 3 ) انظر تفسير القرطبي 7 / 152 ، والبحر المحيط 4 / 331 . ( 4 ) زيادة من ج . ( 5 ) الشعراء : 154 . ( 6 ) في ج : وروي . ( 7 ) في الأصل : فقولوا ، وهو تحريف . ( 8 ) " عشراء " كفقهاء ، وهي الناقة التي أتى عليها من وقت الحمل عشرة أشهر . المختار / عشر . ( 9 ) في الأصل : فتشرب ، وأثبت ما في ج . ( 10 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 11 ) انظر : المصدر السابق . ( 12 ) في ج : سألوا .