مكي بن حموش
2421
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ [ 67 ] . أي : ناصح « 1 » في ما آمركم به وأنهاكم عنه ، أمين على وحي « 2 » ربي ورسالاته « 3 » . ثم قال موبخا لهم : أَ وَ « 4 » عَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ [ 68 ] . أي : على لسان رجل منكم . لِيُنْذِرَكُمْ [ 68 ] ، أمر اللّه . ثم قال : وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ « 5 » مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ [ 68 ] . أي : اذكروا نعمة اللّه عليكم إذ استخلفكم في الأرض ، بعد قوم نوح . فاتقوا أن يصيبكم ( مثل « 6 » ) ما أصابهم ، واذكروا نعمته « 7 » إذ زادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً « 8 » [ 68 ] ، أي : زاد في أجسامكم طولا وعظما على أجسام قوم نوح « 9 » . وقيل : على أجسام آبائكم الذين ولدوكم .
--> ( 1 ) أي : ناصح ، لحق في ج . ( 2 ) في الأصل : وحيي ، وهو تحريف محض . ( 3 ) انظر : جامع البيان 12 / 504 . ( 4 ) تقدم أن " الواو " هنا فتحت ؛ لأنهم واو عطف . ( 5 ) في الأصل : خَلائِفَ ، * وهو سهو ناسخ ، رحمه اللّه . فلفظة : " خلائف " وردت في القرآن الكريم أربع مرات ، في الأنعام ، ويونس : مرتين ، وفاطر . انظر : المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم / خلف . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 7 ) انظر : جامع البيان 12 / 505 . ( 8 ) في ج : رسمت : [ بسطة ] ، بالسين المهملة ، وهي قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو . وقرأ الباقون بالصاد ، كما في تفسير السمرقندي 1 / 550 . فهما قراءتان سبعيتان ومعناهما واحد حسب حاشية الصاوي على الجلالين 2 / 73 . ( 9 ) جامع البيان 12 / 505 . وانظر : البحر المحيط 4 / 328 .