مكي بن حموش

2404

الهداية إلى بلوغ النهاية

عباس وقتادة « 1 » . وقال السدي : هو مثل ضربه اللّه ، تعالى ، للقلوب لما نزل عليها القرآن ، كنزول المطر على الأرض ، فقلب المؤمن كالأرض الطيبة القابلة للماء الذي تنتفع به فيما تخرج « 2 » [ و « 3 » ] قلب الكافر كالأرض السبخة التي لا تنتفع بما تقبل من الماء « 4 » . هذا معنى قوله : كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ [ 57 ] ، أي : كما فعلنا فيما تقدم ذكره ، مثله نصرف الآيات في هذا « 5 » . قوله : لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ [ 58 - 60 ] ، الآيات الثلاث . لام لَقَدْ لام توكيد « 6 » بمعنى القسم . وقال ابن عباس : الليل خلق قبل النهار « 7 » . وقيل : [ كان « 8 » ] النهار قبل الليل . ودليل ذلك أن اللّه ، تعالى ذكره ، [ كان « 9 » ] ولا ليل ، ولا نهار ، ولا شيء غيره ؛ وأن نوره كان يضيء به كل شيء خلقه بعد ما خلقه ، حتى خلق الليل . فالضياء قبل الظلمة « 10 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 12 / 497 . ( 2 ) في ج : يخرج . ( 3 ) زيادة من ج . ( 4 ) لم أجده بهذا اللفظ . وانظر : بلفظ آخر في جامع البيان 12 / 497 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1503 ، والدر المنثور 3 / 478 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 12 / 496 . ( 6 ) في ج : تأكيد . ( 7 ) لم أجده فيما لدي من مصادر . ( 8 ) زيادة من ج . ( 9 ) زيادة من ج . ( 10 ) لم أجده فيما لدي من مصادر .