مكي بن حموش
2402
الهداية إلى بلوغ النهاية
الساعة بما هو كائن " « 1 » . قال ابن عباس : ثم رفع بخار « 2 » الماء ففتق منها السماوات والأرض « 3 » . وقيل : أول شيء خلق اللّه النور والظلمة ، ثم ميز بينهما ، فجعل الظلمة ليلا أسود مظلما ، وجعل النور نهارا مبصرا « 4 » . فالسماوات والأرض تحيط بهما البحار ويحيط بذلك كله الهيكل ، ويحيط بالهيكل الكرسي « 5 » . قال وهب : الهيكل شيء « 6 » من أطراف السماوات « 7 » يحدق « 8 » بالأرضين « 9 » والبحار كأطناب « 10 » الفسطاط . وكان بين خلقه تعالى ، القلم وخلقه سائر خلقه ألف عام . ولما أراد تعالى أن يخلق السماوات خلق أياما ستة ، فخلق واحدا « 11 » فسماه الأحد ، وثانيا فسماه : الاثنين ،
--> ( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 14 / 21 ، بسنده بزيادة في لفظه . وانظر : مزيد بيان في زاد المسير 8 / 327 ، وتفسير ابن كثير 4 / 400 . ( 2 ) في الأصل : بحار ، بحاء مهملة ، وهو تصحيف . ( 3 ) انظر : جامع البيان 14 / 18 ، وما بعدها ، تفسير " سورة القلم " . ( 4 ) وهو قول محمد بن إسحاق . انظر جامع البيان 1 / 279 . ( 5 ) لم أجده فيما لدي من مصادر . ( 6 ) كذا في الأصل . وفي ج : أحسبه : الهيكل على شيء . . . ، لأن الأرضة عسرت قراءته . ( 7 ) في ج : السماء . ( 8 ) في الأصل : يخرق ، بخاء معجمة ، وليس بشيء ، وأثبت ما في ج . ( 9 ) في ج : بالأرض . ( 10 ) الطّنب ، بضمتين : حبل طويل يشد به سرادق البيت ، أو الوتد ، جمع : أطناب وطنبة . ترتيب القاموس / طنب . ( 11 ) في الأصل : واحد ، وهو خطأ ناسخ .