مكي بن حموش

2396

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : غبنوا أنفسهم حظوظها ببيعهم « 1 » ما ذكر لهم من نعيم الآخرة الدائم بالخسيس من عرض الدنيا الزائل « 2 » . وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ [ 52 ] . أي : أولياؤهم في الدنيا « 3 » . وقال بعض أهل اللغة « 4 » معناه « 5 » : هل ينظرون إلى ما يؤول إليه أمرهم من البعث ، وعلى هذا تأولوا قول اللّه : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [ آل عمران : 7 ] أي : لا يعلم وقت البعث إلا اللّه ، ثم قال تعالى : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ « 6 » . و " النسيان " في هذا « 7 » الموضع « 8 » على معنيين : - يجوز أن يكون معناه : فلما أعرضوا عنه صاروا بمنزلة من نسي « 9 » الشيء . - والثاني : أن يكون بمعنى الترك « 10 » .

--> ( 1 ) في الأصل : ببيغهم ، وهو تصحيف . ( 2 ) جامع البيان 12 / 481 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 12 / 481 . ( 4 ) هو : أبو إسحاق الزجاج . ( 5 ) أي : معنى قوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ . ( 6 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 341 . ( 7 ) في الأصل : هذه . ( 8 ) في ج : في هذه المواضع . ( 9 ) في الأصل : " أنس " وهو تحريف . وأحسبه في ج ، " نسي " . وأثبت ما في معاني القرآن للزجاج الذي نقل عنه مكي . ( 10 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 341 ، 342 .