مكي بن حموش
2392
الهداية إلى بلوغ النهاية
كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا [ 50 ] . أي : كما تركوا العمل للقاء « 1 » يومهم هذا « 2 » ، وكما كانوا بآياتنا يجحدون « 3 » ، أي : بحجتنا وعلاماتنا « 4 » . ولا يوقف على يَوْمِهِمْ هذا ؛ لأن وَما معطوف على كَما الأولى « 5 » . قوله : وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ إلى يَفْتَرُونَ [ 51 ، 52 ] . لام " لقد " حيث وقعت لام توكيد ، متعلق بمعنى القسم ، والمعنى : واللّه أقسم لقد كان هكذا . و : " الكتاب " [ هو « 6 » ] : القرآن . و : فَصَّلْناهُ : بيناه . عَلى عِلْمٍ [ 51 ] . أي : على علم منا بالميز بين الحق والباطل والضلال والهدى .
--> ( 1 ) في الأصل : اللقاء ، وهو تحريف ، وصوابه من جامع البيان ، الذي ينقل عنه مكي ، رحمه اللّه . ( 2 ) جامع البيان 12 / 475 ، وتمام نصه : " ورفضوا الاستعداد له بإتعاب أبدانهم في طاعة اللّه " . ( 3 ) جامع البيان 12 / 476 . قال في مشكل إعراب القرآن : 1 / 293 : " قوله : وَما كانُوا بِآياتِنا " ما " في موضع خفض عطف على " ما " الأولى " . انظر : تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 22 ، فقد جعل " ما " الثانية نافية ، ولا مستند له في ذلك ، فهي مصدرية في الموضعين معا ، والتقدير كنسيانهم وكونهم جحدوا بآيات اللّه ، كما في تفسير القرطبي 7 / 139 ، والبحر المحيط 4 / 308 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 12 / 476 . ( 5 ) انظر : القطع والإئتناف 335 ، ومنار الهدى في الوقف والابتداء 146 . وفي الأصل : الأول . ( 6 ) زيادة من ج . والبحر المحيط 4 / 308 . وفي الأصل : والكتاب والقرآن ، وهو تحريف .