مكي بن حموش
2388
الهداية إلى بلوغ النهاية
حسم « 1 » أمرهم [ للّه ] « 2 » ، يقومون على الأعراف ، فإذا نظروا إلى [ أهل « 3 » ] الجنة طمعوا فيها ، وإذا نظروا [ إلى « 4 » ] أهل النار تعوذوا باللّه منها ، فأدخلوا الجنة ، فقال اللّه ، تبارك اللّه ، أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ ، يا أهل النار ، لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ، [ 48 ] « 5 » . وقال حذيفة : أَصْحابُ الْأَعْرافِ ، قوم قصّرت بهم حسناتهم عن الجنة ، وقصرت بهم / سيئاتهم عن النار ، فجعلوا على الأعراف ، يعرفون الناس بسيماهم . فلما قضي بين العباد ، أذن لهم في طلب الشفاعة [ فيأتون الأنبياء كلهم من الشفاعة « 6 » ] ، ويدل على الآخر « 7 » حتى يأتوا محمدا ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 8 » ، فيشفع لهم ، فيذهب بهم إلى " نهر الحيوان " حافتاه قصب « 9 » من ذهب مكلل باللؤلؤ ، ترابه المسك ، وحصباؤه الياقوت ، فيغتسلون فيه « 10 » ، فتعود « 11 » إليهم ألوان أهل الجنة وريح أهل الجنة ، ويصيرون كأنهم الكواكب الدرّية ، وتبقى في صدورهم شامات بيض يعرفون بها ، يقال لهم : " مساكين أهل الجنة « 12 » " .
--> ( 1 ) في الأصل : جسيم ، وفي ج ، لم أتبينه بفعل الرطوبة وأثبت ما في جامع البيان . وسلف التعليق عليه فيما مضى قريبا . ( 2 ) زيادة من ج ، وجامع البيان 12 / 469 . ( 3 ) زيادة من جامع البيان 16 / 469 ، الذي ينقل عنه مكي . ( 4 ) زيادة من ج ، وجامع البيان 12 / 469 . ( 5 ) صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس 227 ، وجامع البيان 12 / 469 ، بتصرف يسير . ( 6 ) زيادة من ج . والبياض المتروك للكلمات التي لم أتبينها بفعل الرطوبة ، ومقدارها ثلاث . ( 7 ) في الأصل : الأخرى ، وأثبت ما في ج . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 9 ) في الأصل : قضب ، بضاء معجمة ، وهو تصحيف . ولعله في ج أيضا كذلك . والتصويب من مصادر التوثيق أسفله ، هامش 7 . ( 10 ) في الأصل : به ، وأثبت ما في ج . ( 11 ) في الأصل : فيعود ، وأثبت ما في مصادر التوثيق أسفله . ( 12 ) جامع البيان 12 / 470 ، وتفسير ابن كثير 2 / 218 ، بتصرف .