مكي بن حموش
2375
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل المعنى : الحمد للّه الذي هدانا إلى الجنة « 1 » . لَقَدْ جاءَتْ « 2 » رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ ، [ 42 ] . أي : جاءتنا في الدنيا بالحق عن اللّه « 3 » . قوله : وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ ، [ 43 ] الآية . المعنى : ونادى أهل الجنة أهل النار بعد الدخول : يا أهل النار ، قد وجدنا ما وعدنا ربنا في الدنيا على ألسنة الرسل « 4 » ( حقا ، من الثواب والنعيم والكرامة ، فهل وجدتم ما وعدكم في الدنيا على ألسنة الرسل « 5 » ) « 6 » من العقاب والثواب حقا ؟ فأجاب أهل النار : نعم ، قد وجدنا ذلك حقا « 7 » ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ [ اللَّهِ « 8 » ] عَلَى الظَّالِمِينَ [ 43 ] . تمّ « 9 » الإخبار عما يكون يوم القيامة . ثم ابتدأ بصفة من استحق هذه اللعنة ، فأخبر بصفتهم في الدنيا ، فقال : الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، إلى : كافِرُونَ [ 44 ] ، فهما قصتان ، إحداهما في الآخرة
--> ( 1 ) انظر : تفسير الماوردي 2 / 225 ، والمحرر الوجيز 2 / 402 ، والبحر المحيط 4 / 300 . ( 2 ) في الأصل : جاء ، وهو تحريف . ( 3 ) انظر : جامع البيان 12 / 442 . ( 4 ) في الأصل : الرسول ، وأثبت ما في ج ، وجامع البيان 12 / 445 . ( 5 ) في الأصل : الرسول ، وأثبت ما في ج ، وجامع البيان 12 / 445 . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 7 ) جامع البيان 12 / 445 ، 446 ، بتصرف يسير . ( 8 ) زيادة من ج . ( 9 ) في الأصل : ثم ، بالثاء المثلثة ، وهو تصحيف . وأثبت ما اجتهدت في قراءته في ج ، وهو المناسب للسياق .