مكي بن حموش

2273

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : على الإنذار « 1 » . وقيل : على التكذيب الذي دلّ عليه المعنى « 2 » . و لِتُنْذِرَ « 3 » بِهِ [ 1 ] ، يراد به التقديم ؛ أن " اللام " « 4 » متعلقة ب : أُنْزِلَ « 5 » [ 1 ] . ومعنى الآية : هذا يا محمد ، كتاب أنزلناه إليك ، لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ [ 1 ] ، أي : يذكرون به الآخرة ، فلا يكن في صدرك ضيق منه « 6 » .

--> ( 1 ) إعراب القرآن المنسوب للزجاج 2 / 570 ، وتفسير القرطبي 7 / 104 ، والبحر المحيط 4 / 267 ، والدر المصون 3 / 229 . ( 2 ) إعراب القرآن المنسوب للزجاج 2 / 570 ، وتفسير القرطبي 7 / 104 ، والبحر المحيط 4 / 267 بلفظه ، والدر المصون 229 . وتعقب ابن عطية في المحرر 2 / 372 ، هذه الأقوال بقوله : " وهذا التخصيص كله لا وجه له ، إذ اللفظ يعم الجهات التي هي من سبب الكتاب ، ولأجله ، وذلك يستغرق التبليغ ، والإنذار ، وتعرض المشركين ، وتكذيب المكذبين ، وغير ذلك " . ( 3 ) في الأصل : لينذر ، وهو تصحيف ناسخ . ( 4 ) اللام هنا : لام كي ، وتسمى لام التعليل أيضا . انظر : علة جر المفعول لأجله باللام ، في حاشية الصاوي على الجلالين 2 / 55 . ( 5 ) انظر : الكشاف 2 / 83 ، والبيان 1 / 353 ، والبحر المحيط 4 / 267 ، وتفسير النسفي 2 / 44 ، والدر المصون 3 / 229 ، وتفسير البيضاوي 1 / 331 ، وفتح القدير 2 / 187 ، والتحرير والتنوير 8 / 14 . ويراجع ضبط المفعول به لِتُنْذِرَ في أضواء البيان 2 / 216 . ( 6 ) انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 370 ، وجامع البيان 12 / 297 ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 315 .