مكي بن حموش

2368

الهداية إلى بلوغ النهاية

وهي اللحف تتغشاهم من فوقهم وهي جمع " غاشية " ، ومعنى الكلام : لهم من نار جهنم مهاد وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ ، فهم بين ذلك « 1 » . وَكَذلِكَ « 2 » نَجْزِي الظَّالِمِينَ [ 40 ] . أي : نثيب من ظلم نفسه ، وأكسبها « 3 » من عذاب اللّه ما لا قبل لها به « 4 » . فِي سَمِّ الْخِياطِ ، وقف « 5 » . و غَواشٍ ، وقف « 6 » . قوله : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [ 41 ] ، الآية . المعنى : والذين صدقوا بئايت اللّه ورسله « 7 » ، لا نُكَلِّفُ نَفْساً ، من الأعمال إلا طاقتها « 8 » ، أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [ 41 ] ، وفي الكلام تقديم وتأخير مفهوم . وقوله : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ، [ 42 ] ، الآية . روي أن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : " الغل على أبواب الجنة كمبارك الإبل ، قد نزعه

--> ( 1 ) جامع البيان 12 / 436 ، بتصرف . وفي ج : فهم بين كذلك . وليس بشيء . ( 2 ) في الأصل : وكذلك ، وهو سهو ناسخ . ( 3 ) في الأصل : ولكسبها ، وهو تحريف . ( 4 ) جامع البيان 12 / 436 . ( 5 ) وهو كاف ، في القطع والائتناف 333 ، والمكتفى 270 ، والمقصد 142 . ( 6 ) وهو كاف في المصادر نفسها المذكورة فوقه ، عدا المقصد ففيه : " صالح " ، انظر : معاني القرآن للزجاج 2 / 338 ، 339 . ( 7 ) هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان 12 / 437 . ( 8 ) تمامه في جامع البيان 12 / 437 : " إلا ما يسعها فلا تحرج فيه " . قال ابن عطية في المحرر الوجيز 2 / 401 : " وهذه الآية نص في أن الشريعة لا يتقرر من تكاليفها شيء لا يطاق " .